كيف تبدأ التوجيه والإرشاد للموظفين؟

لتبدأ بداية توجيه جيد إختر الوقت بشكل مناسب وكن ملماً بعمليات التوجيه وقدم توجيهك بشكل مفهوم.

اجعل توجيهك للعاملين معك بشكل رسمى على أن يعتاد الموظفون على تلقِّى التوجيه منك ولا تتأخر عن توجهيك لموظفيك حين يطلبون منك ذلك فكن لهم معاوناً بشكل جيد وسواء كان التوجيه منك أو من الموظفين حين يطلبون ذلك فعرِّفهم هدفك من توجيهك إياهم وكلما أتيح لك وقت لا تتأخر عن تقديم التوجيه فبذلك تكتسب ثقة العاملين معك.

احرص على كل فرصة تجدها تسمح بالتوجيه فاتخذها غريزة لذلك فعندما تجد الوقت المناسب إفعل ذلك كذلك عندما تجد من العاملين من لديه القدرة والحاجة إلى أن يتقبل التوجيه ليدفع مهاراته فلا تتردد في تقديم التوجيه وعندما يقف العاملون في مشروع قد كلفتهم به قدِّم إليهم التوجيه حتى يستطيعوا العمل.

اجعل وقت التوجيه للتوجيه فقط وتخيَّر مكان يتناسب معك ومع فريق عملك حتى تستطيع توصيل كل ما تريد توصيله لهم ويكون المناسب غرفة الاجتماعات واجعل الوقت يتناسب مع حاجة العمل حتى لا يتم إهدار الكثير من الوقت وركز في توجيهك على النقاط المهمة والمطلوبة وكن مرناً في توجيهك وكن ليِّن الجانب مع موظفيك.

احرص على أن يكون توجيهك بعد الإعداد لها مباشرةً وخصوصاً في الجلسة الأولى ووضح دائماً الهدف الذى تريد أن يعرفه موظفوك من التوجيه وحاول أثناء البدء في التوجيه على جذب انتباه الموظفين بالحديث في أي موضوع يلفت نظرهم إليك ولا يجعلهم ينصرفون عنك حتى يهتموا دائماً معك بجلسات التوجيه ثم بعد ذلك أدخل في الحديث عن الإنجازات.

حدد الهدف من جلسات التوجيه حتى يفهم الموظفين فائدة اجتماعهم والغرض من ورائه فإذا كان حديثك لأمر ما يتعلَّق بالعاملين وتناقشوا معك فيه فانهى الحوار معهم بطريقة ترضى الجميع وتخدم مصلحة العمل وكن مستمعاً جيداً لكل ما يتحدث فيه العاملون معك حتى تقضى على أي قلق يشعرون به تجاهك.

كن متفهماً لما يحاول الموظف معرفته فأنت لست قاضياً تجمعهم لتحكم عليهم ولكن هم وأنت تعملون داخل مؤسسة واحدة والهدف الرئيسى هو إتمام المصلحة العامة التي تخدم مصلحة الأفراد الذين تنتمى إليهم فكن هادئاً ولا تفرض رأيك إلا إذا أقنعت به المستمعون لك وتفاعل معهم ولا تلقى باللوم على أحد.

احرص على استخراج الأفكار الجيدة من الأشخاص الذين يتم توجيههم وساعد موظفيك على أن ينظروا للقضايا بشكل أوضح وكن صريحاً معهم واخرج دائماً من جلسات التوجيه بنتيجة يلتزم فيها الموظفون بالعمل بشكل أفضل وإذا اقترح موظفوك أفكار جديدة فاستمع إليهم فقد تصل إلى ما تريدهم أن يصلوا إليه.

ساهم في تحقيق الأهداف التي يرجوها فريق العمل فإنه من الممكن أن يكون لدى كل موظف هدف يتمنى تحقيقه ولكن تعترض طريقه العقبات فابحث مع موظفيك عن هذه الأهداف حتى يتمكنوا من تحقيقها فهى في النهاية قد تؤدى إلى خلف مفهوم جديد يخدم مصلحة العمل.

تعامل مع قضايا موظفيك فقد ينتظر بعض الموظفين مثل هذه الجلسات ليعبر فيها عما لديه من قلق فلا مانع أن تستمع إلى القضايا التي تخصهم وتحاول مساعدتهم في حلها مع عدم خروجك عن موضوع الجلسة الأساسى وهو التوجيه واجعل من يستمع لك يشعر باهتمامك.

حافظ دائماً على استغلال نقاط القوة التي عند الموظفين فهى تبعث بروح من النشاط الدائم فلا تجعل حوارك يميل إلى اللوم فذلك يجعل الفرد يشعر بالإحباط والخزى فالحوار عن نقاط القوة والإنجازات يبعث روح العزيمة والدفع إلى الأمام والثقة في النفس واجعل يربط بين نجاحه السابق وعمله المطلوب منه فيصل في النهاية إلى نجاح جديد.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
العِلْمُ يَزْكُو بالإنفاقِ
أقسام الموسوعة