كيف تتم صياغة الرؤية وتحديد الإستراتيجية؟

رؤية المؤسسة هي منظور مستقبلي للإدارة والعاملين فيها، وهي تتضمن عادة أكثر المعاني اتساعًا. أما رسالة المؤسسة فهي الغرض الأساسي الذي وُجدت من أجله المنظمة، والمهمة الجوهرية لها، ومبرر وجودها واستمرارها، وهي توصيف أكثر تفصيلًا لأنشطة ومنتجات ومصالح المنظمة وقيمها الأساسية.

لكل منظمة رسالة خاصة بها، وتختلف هذه الرسالة باختلاف المنظمات. في ضوء رسالة المنظمة يتم تحديد الأهداف الإستراتيجية المطلوب تحقيقها. وتتميز الرسالة بالثبات النسبي، على خلاف الأهداف التي تكون متغيرة أو تُجرى عليها التعديلات. لكن يمكن أيضًا أن تتغير رسالة المنظمة في حالة ظهور فرص كبيرة لصالح المنظمة، أو عند ظهور تهديدات خطيرة تهدد استمرار نمو المنظمة.

تمثل الأهداف التنظيمية الغايات والنهايات التي تسعى الإدارة للوصول إليها، من خلال الاستثمار الأمثل للموارد الإنسانية والمادية المتاحة حاليًّا وفي المستقبل. تعتبر الأهداف دليلًا لعمل الإدارة، وبقدر ما تكون الأهداف التنظيمية واقعية ومعبرة بصورة صحيحة عن قوى ومتغيرات البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة، يكون نجاح الإدارة في تصميم وتطبيق الإستراتيجيات.

توضع الأهداف المؤسسية في ضوء عدة عوامل مؤثرة، من أهمها ما يلي:

  • علاقات التأثير والتأثر بين البيئة الخارجية والبيئة الداخلية للمنظمة.
  • كمية ونوعية الموارد المتاحة.
  • القدرة على تحقيق الموازنة بين المنظمة والبيئة.
  • ثقافة وقيم الإدارة العليا.
  • علاقات السلطة والمسئولية والصلاحية بين أفراد التنظيم.
  • أسلوب اتخاذ القرارات الإدارية.

يوجد اختلاف ملموس بين المنشآت باختلاف أنواعها ونشاطاتها من حيث وضع الإستراتيجية. ففي الشركات الصغيرة يقوم صاحبها بوضع الإستراتيجية بصورة شفهية وغير رسمية، أما الشركات الكبرى فوضع الإستراتيجية الخاصة بها يتم من خلال عمليات رسمية ومنظمة.

عند التخطيط الإستراتيجي يتم العمل على تحديد ملامح الإستراتيجية، التي تشتمل على النقاط التالية:

  • الابتكار في الأنشطة مستقبلًا: ينبغي على المؤسسة تخيل المستقبل وتصور شكل الأنشطة به خلال السنوات القادمة، من خلال التصور المستقبلي لشكل الصناعة، والمنتجات، والتكنولوجيا، والعاملين، والمنافسين، والموردين.
  • درجة المخاطرة المتوقعة مستقبلًا: ينبغي على المؤسسة تحديد درجة المخاطرة المتوقعة مستقبلًا بناء على المتغيرات البيئية الداخلية كقوة المركز المالي والموارد البشرية، والمتغيرات البيئية الخارجية مثل تكاليف الإنتاج والمنافسة.
  • شكل الميزة التنافسية في المستقبل: توجد عدة أسئلة تساعد على تحديد شكل الميزة التنافسية:
    • أسئلة التميُّز: هل لدى الشركة سلعة جديدة؟ وهل يمكن تقليدها؟ إلى متى يمكن للشركة أن تحتفظ بهذه الميزة التنافسية؟
    • أسئلة التكلفة: هل يمكن للشركة أن تحقق لنفسها ميزة تنافسية من خلال تخفيض التكلفة؟ وما هي الأساليب التي يمكن أن تحقق للشركة هذا التخفيض في التكاليف؟
    • أسئلة التركيز: هل يمكن للشركة أن تتفوق من خلال الاهتمام بقطاع معين من المستهلكين أو من المنتجات؟

بعد تحديد ملامح الإستراتيجية يتم وضع التصور المستقبلي للأنشطة، أي تحديد خطوط الأنشطة الجديدة المستهدفة في أعمال الشركة. يتم ذلك من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:

  • ما هو خط أنشطة الأعمال الجديد الذي ترغب الشركة الدخول فيه؟
  • ما نوع العلاقة بين النشاط الجديد المرغوب الدخول فيه والأنشطة الحالية؟
  • هل هناك أكثر من نشاط جديد تود الشركة الدخول فيه؟
  • ما هو تأثير الأنشطة الجديدة على رسالة وأهداف الشركة؟
  • ما هو نصيب النشاط الجديد في الخريطة العامة لأنشطة الشركة؟
  • ما هو حجم النشاط الجديد نسبة إلى الحجم الكلي للأنشطة؟
  • ما هي الاستثمارات المطلوبة للنشاط الجديد؟
  • ما هي النقاط الأخرى الواجب مراعاتها قبل تنفيذ النشاط الجديد؟

رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
الصبرُ رفيقُ الحكمةِ
أقسام الموسوعة