كيف تجعل الإصرار دليل الثقة في عملك؟

إن قدرتك على أن تقول ( لا ) دليل قاطع على ثقتك في قراراتك المهنية، والإصرار عليها سمة للناجحين وأحد الأدوات الإدارية الفعَّالة فكيف يكون الإصرار إيجابياً؟

احرص على أن تعكس لغة الجسد عندك دليل على الثقة وذلك من خلال نبرة صوتك ونظرات عينيك وحركاتك ليزداد تأثيرك على الآخرين وتبدو أمامهم كما ينبغي أن تكون واثقاً في قراراتك مصراً عليها أن ذلك يعكس الحزم والضبط لمن تقودهم.

ينبغي عليك عند الحديث مع موظف أن تكون ثابتاً وواثقاً وذلك يستوجب الوضوح التام لما تقول ودقة التكليفات التي تفرضها عليه، وعليك أن تظهر مدى إعدادك وتجهيزك للكلام الذى تقوله وليس مجرد طرح أو انفعالى أو إرتجالى لأن ما تقوم به سوف ينعكس على رد فعل الآخرين لما تقول.

إمتلك القضايا التي تتحدث فيها وإنسبها لنفسك يقول ( أنا ) واجعل مشاعرك أو إحساسك تجاه الموضوع واضحاً كالغضب أو الرضا حتى تقوى التأثير والتوصيل للسامع. واختتم حديثك بملحوظة قوية حتى تقرك انطباعاً إيجابياً لدى السامع.

كن موضوعياً فيما تعرض من حديث فبعد عرضك لابد أن تتأكد من فهم السامع لما تقول ووصول الرسالة بشكل واضح. ثم احرص على أن تحصل منه على حكم واضح أيضاً سواء بالتصديق أو الاعتراض (كن محدداً). حتى لا يصبح كلامك مجرد حدث لا أثر له في السامع.

احرص على أن تقدم أفكارك له بثقة عند طرحها وأن يكون لديك القدرة والإصرار على الدفاع عنها ومواجهة الآخرين بها ولك ذلك لا يتعارض مع مرونة سماع آراء الآخرين ولا يتعارض مع احتمال أن تأخذ برأى أحدهم لأن هدفك الوصول إلى أفضل النتائج وذلك لا يخل بثقتك وإصرارك.

ركِّز في حديثك ولا تخرج عن إطار الموضوع لموضوعات أخرى فرعية لا صلة لها بالموضوع مباشرة لمجرد
إحساسك أن الحديث غير مجدى، فارجع إلى الحديث الأصلى واعمل على إيجاد طريق للحوار بإصرار وثبات.

لا تجعل كلامك ولا كلام الآخرين مرسلاً بل اجعله بعداً عن حقائق لها أدلة واضحة واجعل المستندات والوثائق تعبر عن أكثر الكلام حتى تحقق الموضوعية في الحوار وتعكس على الآخرين أنك واثق ومتمكن مما تقول وذلك يجعلك أكثر قدرة على تحقيق أهدافك المهنية بمعايير صحيحة.

إحذر أن تكون عاماً في إصدار أحكامك أو تقييمك للعمل لأن ذلك يبعدك عن الموضوعية والإيجابية بل كن محددا فيما تعرضه عن مشكلات بتحديد التقصير ومكانه ونوعه والمتسبب فيه بشكل كامل وثِقْ أن لديك قدرة على حل المشكلات وجعلها فرضاً للنجاح وتحقيق الأهداف.

حافظ على سلطتك ومكانتك عند الحديث في مشكلة ما ولا تتسرع إلى الاعتذار أو الاتهام. كن متوازناً في أقوالك وأفعالك وحاول الوصول إلى اتفاق واضح وتضع لجميع الأطراف وإلا فإن اتفاقك على عدم الاتفاق وأنت واثق قد يكون أفضل بكثير من اتفاق قد يبدو صحيحاً ولكنه مجحف.

راجع المبادئ والأسس التي تبنى عليها ثقتك وقرارك الحاسمة فمهما أو ثبت من علم فأنت دائماً تحتاج لمراجعة ما تعتقد به مع مجريات بيئة العمل حتى لا تصدر أحكاماً فتبدو واثقاً وصحيحة من وجهة نظرك أنت فقط واحذر أن تعبث بالمسلَّمات العقائدية التي تشكِّل الكثير من سلوكنا.

كن دقيقاً في التعبير عن ثقتك وإصرارك على ما تقول وتفعل لأن انطباع الثقة والغرور متلاصقان في وصولهما للشخص الذى أمامك فقد تبدو لأحدهم واثقاً قوياً وفي نفس الموقف عند آخر متعالياً متسلطاً. ولكن احذر أن تكون تصرفاتك تبعاً لأهواء الآخرين.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
من أطاعَ غضبَهُ أضاعَ أدبَهُ
أقسام الموسوعة