كيف تجعل الالتزام من سمات مؤسستك؟

الالتزام من سمات الناجحين، ذلك الالتزام الذى يقودك أنت وفريق العمل لديك إلى إنجاز الأعمال والأفعال في إطار الخطة الموضوعة وأن يكون ذلك على قائمة الأولويات.

احرص على أن يكون لديك توقعات واضحة لكل مرحلة من مراحل مشروعك، وأن يكون لذلك خطة واضحة تبلغ بها فريق العمل لديك، وتحدد فيها مهام كل فريق وكل فرد في الفريق. وتربط ذلك بخطة زمنية ملزمة فإن لم تخبرهم بما ترتد أن يلتزموا به فلن يفعلوا شيئاً.

انقل أسبابك القوية لنجاح مشروعك ودوافعك لفريق العمل لديك ليكون لديهم ما لديك من دوافع وحماس واقتناع، مما ينعكس على التزامهم بما تريد تحقيقه ولكن قناعة وإصرار ورغبة. واحرص أن تنقل تلك الأسباب بحماس وأسلوب حافز على الإقناع.

اجعل كلامك عن تحقيق المستهدف في الميزانية ومواعيد التسليم مسقطاً على الأهداف العامة ومرتبطاً بأهداف فريق العمل مما يحفزهم على إنجاز أهدافهم وبالتالي تحقيق ما تهدف أنت إليه، حتى يكون التزامهم من واقع الرغبة في تحقيق هدف واقعى ومعلوم لديهم.

شجع فريقك على الالتزام بقوائم المهام المطلوبة، وذلك بترتيب أولوياتها حسب أهميتها بالنسبة لتحقيق الأهداف ومراحل التنفيذ المنطقية، فبقدر ما في المهام من إقناع ومنطق بقدر ما تحد من التزام الفريق بالتنفيذ المتميز زمنياً وفنياً.

لا تهمل مقترحات الآخرين في مراحل التنفيذ – كلٌ في تخصصه – واعمل على تنفيذها، إن كانت مناسبة وقابلة للتحقيق وانسبها لقائلها. فإن ذلك سوف يمنح الفريق حافزاً على الالتزام ممزوجاً بإحساس أنهم يمتلكون المشروع لأن رأيهم يؤخذ به وكأنهم قادة.

كن منظماً في مؤسستك وقسِّم مشروعك إلى أقسام وحدد أهداف كل قسم ومهامه وجدوله الزمنى، وأعلم فرق العمل بكل ذلك واضحاً مما يخلق لديهم روح الالتزام بالتنفيذ مع رغبة التنافس من أجل تحقيق الأهداف في الزمن المستهدف.

احرص دائماً على مراجعة ما تم إنجازه من مهام مع الجدول الزمنى المحدد للمهام، حلل ذلك وناقش فريقك في الإنجاز وجودته وزمنه، فالرقابة الواعية الحكيمة تحقق جواً من الالتزام عند الفريق يصبح عادةً إذا استمرت الرقابة بشكل متوازن ودقيق ومنهجى، وليست مجرد طفرة مؤقتة.

إياك أن تعتقد أن الالتزام يعنى فقط أن يكون المكتب هادئاً ساكناً، فربما ذلك يكون خمولاً أو ضيقاً، فاحرص على أن تخرج بالفريق من ذلك الجو ولو بدعابة مما يمنحهم فرصة للتعبير عن ذواتهم، وتضع يدك على أسباب الضيق مما يكون ممهداً لقدر كبير من الالتزام في فريقك.

تذكَّر أن الالتزام عادة تغرس في الفريق ليس عمل يُفرَض، فاحرص على أن تكون حكيماً في غرسك موجزاً في تبليغ فريقك بما تريد وواضحاً ومحققاً لأهداف وطموحات فريق العمل لديك، ومرِّغباً له في الالتزام، فإن ذلك يجعل الالتزام روحاً تسرى في عملك تحققه بحيوية ويسر.

أحذر أن تكلف أحد أفراد الفريق بما لا يستطيع عمله على الوجه اللائق لأن ذلك لم يرضيك عنه ولن يرضيه عن نفسه، بل كلفه بما يبدع فيه واحرص على إبراز الصور المتعددة للمكافأة والتقدير لأن ذلك أدعى للالتزام بإيجاز ما تطلبه، ويحقق الدافعية ويرفع من درجة توقعات أفراد الفريق في شخصك ومؤسستك.

احرص على أن تبرز لفريقك مدى التزامك الشخصى كقدوة لهم تجاه العمل والعملاء والجداول الزمنية وما يستحقون من أجر نظير عملهم. وذلك يكون خير دافع وحافز لديهم للالتزام بما تطلب بل وأكثر، لأنك قد أعطيتهم التزاماً مادياً ومعنوياً يجعل الأسوياء مثلهم أكثر التزاماً.

ينبغى أن تتذكر جيداً أن التزام الأفراد تجاهك وتجاه مؤسستك لابد أن يكون نابعاً عن حب وانتماء، وأيضاً اقتناع بك وبأهدافك واستراتيجيات التنفيذ وأساليب التقدير لأن ما تحققه من التزام وعطاء من الفريق بالحب والانتماء، لا يقارن بما تحصل عليه منهم بالترهيب والتشديد فاحرص على امتلاك القلوب أكثر من حرصك على امتلاك الأبدان.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
الجُودُ بذلُ الموجودِ
أقسام الموسوعة