كيف تجعل المتدرب شريكًا معاونًا لك كمدرب فعَّال؟

تتعدد أساليب إلقاء الدورة بتعدد المدربين والمناهج والظروف، وعليك تقع مسئولية اختيار الأسلوب المناسب لك ولظروف الدورة. من أفضل الأساليب التي يُنصَح بها للتدريب هو أسلوب المشاركة القائم على التعاون مع المتدرب حيث يشترك بنفسه مع المدرب في عملية التدريب.

إن هذا الأسلوب قائم على التدريب بفكر مفاده “دعونا نتعاون معًا ليفيد كل منا الآخر، ونحصد المكاسب المشتركة”. هذا الأسلوب يحفز جميع المشاركين على استعمال خبراتهم ومواردهم، ليسهم كل منهم في الحصيلة المعرفية للدورة.

إن أغلب المحاضرات اليوم تستخدم العروض التقديمية المحضرة على الحاسب الآلي، أو اللوحات الإرشادية المكتوبة سلفًا. يجب أن تتقن استخدام هذه الأدوات، وتعدلها لتناسب إلقاءك الخاص، وذلك بأسلوب رشيق. ويفيدك أن تستعين أثناء الإلقاء بما عندك من زاد معرفي وخبرات متراكمة، بهدف جذب انتباه المتدربين، مع دعوتهم لإضافة ما عندهم من ملاحظات وخبرات كراشدين.

عمومًا فإن هذا الأسلوب، مع مميزاته، له محاذيره التي لا ينبغي تجاهلها. إن مثل هذا الأسلوب يتطلب أن تكون متواضعًا ومقدرًا لنفسك في الوقت ذاته، كما أنه يحتاج منك أن تكون متمرسًا في قيادة الحوار والجلسات لتحافظ على تدفق المعرفة في الاتجاه السليم، وذلك كله ضمن إطار ودي وميعاد محدد. إذا لم تراع هذه النقاط، فقد تفقد السيطرة على سير الدورة، وتتحول إلى مجرد مدير شكلي لجلسات النقاش الحرة.

طوال الدورة لا تنس التأكيد على رسالة شديدة الأهمية، وهي الرسالة التي تفيد بأن التحسينات الكبيرة التي تطرأ على الأداء لا تتحقق إلا من خلال القفزات الصغيرة والمعدودة للأمام، والتي يتم القيام بها في كل يوم وكل مرة.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
مَنْ صَبَرَ ظَفَرَ
أقسام الموسوعة