كيف تحول شكاوى العملاء إلى فرص لكسبهم؟

احرص على ألا تصعب الأمر على العملاء في الرد على الشكاوى لأن ذلك ليس أمر جيد فالعميل لا يكف عن ذلك بل ستدخل نفسك في متاعب شديدة مع العميل فإذا لم تحل له مشكلته فستجد مؤسستك معرضة للكثير من الهجوم سواء بالجرائد أو الإذاعة وعندما تشتكى الإدارة وتُحرَج فإن ذلك من دواعى فشل الإدارة والمؤسسة معاً، وزادت فرص عدم رضاء العميل.

حافظ على الاستفادة من شكوى العميل لأن ذلك يؤدى إلى إرضاء العميل وكسبه والحفاظ على التعامل معه من جديد بشكل أفضل يرضى الطرفين، وكذلك تقبَّل شكاوى العملاء واحرص على حلها ومعرفة أسبابها فإن ذلك يدل على حسن إدارتك وكذلك الرفع من شأن المؤسسة وحاول دائماً ألا تكرر شكوى مرة أخرى حتى لا تسوء سمعة الشركة.

إعرف احتياجات العميل دائماً وحاول تحقيق متطلباته تكسبه على الأمد الطويل فإنك إذا اهتممت بشكوى العميل وعملت على إرضائه تشعر العميل بالرضا أما إذا لم تعيره اهتماماً فإنه إن لم يعد إلى الشكوى فإنه يسيء من سمعة الشركة والإدارة والعاملين فيها وهذا أسوأ لأن العملاء هم أساس الشركات.

تخلص من أسباب الشكاوى في مؤسستك سواء كانت في المنتجات نفسها فإما أن تحسِّن من مستواها أو تقضى عليها المهم ألا تصل إلى العميل بشكل سيئ، أو كانت الأسباب في عدم المرونة في توقيت تقديم المنتج للعميل فيجب توصيلها له في أسرع وقت ممكن أو في الأشخاص الذين يوصلون المنتج للعميل فلا يكونوا سلطاء بل يكونوا مهذبين في قولهم وأفعالهم.

احرص على التعامل مع شكاوى العملاء وكن دائماً قريباً من العميل واجعل يشعر أن شكواه بسيطة وتحل في ثوان واجعل يشعر بتحملك المسئولية في حل الشكاوى بأن تقول له ليست مشكلتى وأنت السبب في فساد البضاعة وهكذا اجعله يشعر باهتمامك وإذا كان يجب أن تحل مشكلته بشكل معين اعرف ذلك.

حافظ على ثقة العميل فيك وعدم غضبه لأنه قد يشعر بضياع الوقت في انتظار منتج معين ولم يستطيع الحصول عليه في الوقت الذى يريده لأى سبب فذلك يجعله يشعر بعدم الاهتمام وعدم الرضا عن شركتك فحاول دائماً إرضاء العميل وتوفير طلبه له حتى تكسبه وحتى تكون لديه ثقة في مؤسستك وحتى لا يتسبب في سمعة سيئة.

اجعل لك دور مع أفراد الفريق في الحفاظ على ثقة العميل وإرضائه فكن مترابطاً معهم حتى يستطيعون تقديم أعلى مستوى من الخدمة التي من شأنها التواصل مع العميل بشكل جيد وإذا لم تكن لديك معلومات عن حسن التصرف مع العميل فلا مانع أن تكتسب من زملائك تلك المعلومات والخبرات حتى تصل المؤسسة إلى السمعة الطيبة ويجب على كل أفراد العمل أن يتسموا بالمرونة في توصل أعلى مستوى للخدمة إلى العميل.

اكتسب من ثقافة الشركة فالشركة الناجحة هي الشركة التي تستطيع أن تكسب أكبر عدد ممكن من العملاء وذلك بأسلوب إدارتها الجيد في توزيع الأدوار على العاملين وفهم كل فرد أسلوب التعامل مع العميل، وكيف يقتنع العميل ويرضى بالمنتج وليس ذلك فقط بل والتعامل الدائم مع تلك الشركة.

إهتم دائماً بالمعايير لأنها مهمة جداً في خدمة العملاء فإذا طلبك العميل فلا تتأخر في الرد عليه فكن دائماً متاح وكذلك إذا أرسل إليك يريدك فأسرع في إجابته، وكذلك لا تترك العميل يقف ساعات في الطابور ليحصل على ما يريد ولكن اجعله لا يزيد عن خمس دقائق حتى لا تعطيه فرصة أن ينصرف ويتجه إلى غيرك أو مؤسسة أخرى حتى لا تعطى فرصة لمنافسيك.

كن حريصاً دائماً على إرضاء العميل وذلك بأن تعرف مدى سعادته عن الخدمة التي يتلقاها، كذلك وفر رقم مجانى للاتصال بك لتقديم الخدمة أو لمعرفة شكوى العميل ولا مانع أن تجامل العميل بمكالمة هاتفية بعد البيع لتعرف رضاه عن الخدمة المقدمة له أو عدم رضاه وإذا كانت هناك مشكلة فحاول سريعاً معرفة أسبابها ومحاولة حلها فذلك يرضى العميل كثيراً.

كافئ أفراد الفريق الذى يعمل معك لأن المكافأة تحفزهم دائماً على العمل وعلى تقديم أفضل ما عندهم لإرضاء العميل بشكل يقبله وتقبله المؤسسة أيضاً ولو كانت المكافأة بالشكر فإن الفرد دائماً يرغب أن يكون موضع تقدير ورضا من رؤسائه وممن حوله.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
تفاءَلُوا بالخيرِ تجدوهُ إنْ شاءَ الله
أقسام الموسوعة