كيف تخطط لحياتك المهنية؟

التخطيط أساس لنجاح أي عمل وإذا كان الأمر يتعلق بحياتك المهنية فأنت محور الأمر لأنك مسئول عن وضع خطة عمل واضحة لحياتك المهنية وأنت القائم على تنفيذها فلا تنتظر العون من أحد.

عند تحديد أهدافك المهنية اجعلها أحلام كبيرة ولكن تكون دائماً واقعية. وصوب انتباهك إلى أهداف محددة وخطط الوسائل المهنية المحققة لتلك الأهداف، وضع جداول زمنية ملزمة لك تراجعها للتأكد من تنفيذها وينبغي أن يجد الحلول للعوائق والعقبات التي يمكن أن تؤخر تنفيذ الأهداف حسب الخطة.

احرص دائماً على تعزيز قيمتك المهنية من خلال نظرتك المستقبلية وبعد النظر فذلك يعطيك قيمة داخل إطار حياتك المهنية ويساعدك على تفهم العديد من الخبرات في التخطيط لما تريد الوصول إليه فإن ذلك يعطيك عمقاً أكثر بمجال عملك وقدرة أكبر على تخطيط حياتك المهنية.

إسعَ لإيجاد العوامل الرئيسية لنجاح خطتك وعلى رأسها تنمية المعارف بمهنتك من خلال استخدام الانترنت الذى يتيح لك الاتصال بالعديد من الهيئات والأشخاص المماثلين لك في المهنة، مما يساعدك على التعاون المشترك الذى يكسبك مهارات الآخرين وخبراتهم في مواجهة المشكلات وتحقيق الأهداف.

تذكَّر أن أهداف الخطة ثابتة وما نسعى إليه واضح ولك الوسائل المؤدية إليه ليست ثابتة، فالتغيير والتطور أساسان لتحقيق الأهداف وتنفيذ الخطة بدقة ومهارة، شجِّع التغيير ووضح ملامحه للآخرين حتى تحصل على تأييد ومساعدة الآخرين.

احرص على اتباع الأساليب الملائمة للحفاظ على اهتمامك وطاقتك وجهدك الخلَّاق في إنجاز الأعمال، وكن حاسماً وملتزماً في عملك حتى تنجح في تحقيق أهدافك القريبة والبعيدة. وكن ملتزماً داخل وخارج العمل لأن الصفات الإيجابية لابد أن تكون راسخة حتى تدعِّم خطتك المهنية.

احرص على تدوين قائمة إنجازاتك في أثناء تنفيذ لخطتك المهنية فإنها تعبر عن نجاحاتك ووسيلة تعريف بقدرك وإمكاناتك واستخدمها كوسيلة دعاية وإعلان ولك أن تفخر بها وتعتز بما تحقه فإنه حافز لك لكى تسير في تنفيذ خطتك وتحقيق أهدافك المهنية وتأكيد على أن طموحاتك واقعية.

حدد لنفسك موقعاً على الإنترنت يكون معرضاً لما تقوم به من أعمال وعارضاً لإنجازاتك التي تدل على تميزك، فإن ذلك يزيد من انتشارك ويرفع من نسبة عملائك المنتظرين، مما يساعدك في المضى على تنفيذ خطتك المهنية ومن ثمَّ تحقيق أهدافك المستقبلية.

ينبغي عليك أن تقيِّم نفسك ومهاراتك وجهدك حتى تستطيع أن تعرف مدى حصولك على قدرك، وقيِّم وضعك في سوق العمل لتدرك جيداً فيما وصلت إليه من تميُّز وتفوُّق أو من قصور وتأخر. وبذلك تعرف أن جهدك مناسب لما تحصل عليه وهل ذلك محقق لخططك أم أنك تحتاج المزيد من الجهد والعطاء.

قسِّم صفاتك ومهاراتك إلى نقاط قوة ونقاط ضعف ودوِّنها حتى تستطيع أن ترى بوضوح جوانب تعاملك مع حياتك المهنية. واستعن بذى الثقة والخبرة للتأكد من نقاط الضعف وأفضل الوسائل التي تعالج بها ضعفك، وأيضاً نقاط القوة لتدعِّمها وتقويها وكل ذلك يصب في صالح خطتك المهنية.

اجعل ضمن تخطيط المهنى أن تمثلك مهارات تجعلك في مؤسستك أكثر ثباتاً لأن لديك ما يحتاجون فأنت مؤثر لا محالة، وإذا لم تمتلك تلك المهارات فاجعل ذلك من ضمن أهدافك الأساسية ثم أوجد الوسائل التي ترتقى بك لتصل إلى ما تريد.

إِسعَ إلى التعرف على أصحاب المهنة من خارج مؤسستك وأَقِم معهم علاقات قوية. وبذلك تحصل على خبراتهم في التعامل مع تنفيذ الخطط ثم حل مشكلات العمل والرُّقِىْ بالمؤسسة ومواجهة السوق، مما يتيح لك فرصة أكبر لرؤية المستقبل ومواجهة التحديات وتحقيق الأهداف.

لا تهمل أبداً نفسك في خضم الحياة المهنية فاحرص على أن تنال قدراً من المرح والفكاهة والترفيه، وتعامل مع الآخرين بنفس المبدأ، فإن ذلك سينعكس على راحتك المعنوية وإحساسك بالرضا والسعادة وأيضاً يخلق جواً مناسباً للإنجاز مما يكفل لك تحقيق أهدافك المهنية في بيئة العمل.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
خالِفْ هَواكَ ترشُدْ، وخالِفْ نَفْسَكَ تَسْتَرِحْ
أقسام الموسوعة