كيف تقود الآخرين بقدرة كبيرة؟

إن قيادة الآخرين ليست من الأمور اليسيرة لأنك لا تعلم ما بداخل كل شخص فاعرف من تقود وحدد له عمله يستطيع كل منكم العمل بشكل أفضل ويتجنب كلا الطرفين مخاطر الآخر.

اجمع المعلومات التي تعرف من خلالها حيثيات العمل والأفراد الذين يعملون معك ويكون أفضل شيء لجمع المعلومات التي تفيدك جيداً في عملك بعقد اجتماع يحضره كل العاملين بالمؤسسة تعرف فيه الأفراد والشخصيات المهمة وتجمع ما يمكنك من معلومات تفيدك ثم تستطيع توزيع العمل بشكل جيد.

حدد أهداف المؤسسة، لابد أن يكون هناك ثقة متبادلة بين المدير وفريق العمل الخاص به حتى يتم تحقيق الأهداف المطلوبة والمنشودة من كل منهم، وذلك يتحقق بمعرفة كل منهم عمله وأن يتفهم المدير إلى وجهات نظر العاملين ولا يكون المدير مبهماً فلابد أن يكون قريباً منهم.

كوِّن الفريق الذى تتولى إدارته بدقة حتى يكون هناك قرب وتفاهم متبادل بينك وبين مرؤوسيك، ولا تجعل بينك وبين فريقك حاضر دائماً لألا يشعروا بالابتعاد عنهم، ولكن كن دائماً حاضراً بينهم وعلى اتصال دائم وتشاوره معهم واعرف وجهات نظرهم لأن في ذلك الكثير من مصلحة العمل والمؤسسة التي تمثلها أنت، واعرف مشاكل فريقك وحاول الإسهام في حلها فبذلك تضمن إيجابية أعلى.

ساهم في ترقية المهارات من داخل مؤسستك، ففى ذلك إعلام لكل فرد من أفراد طاقم العمل أن لديه فرصة إذا أثبت كفاءة في الترقية وذلك يكون مرضى للعاملين ويحثهم ذلك ويبعث فيه روح العزيمة على الارتقاء بأنفسهم والحصول على الترقى، ويجب على القادة دائماً أن يكونوا على علم بالقدرات التي يمكن الاستفادة منها، مع الوضع في الاعتبار معنويات الذين تخطتهم الترقية فتشرح لهم الأسباب التي تجعلهم يتفهموا اختيار ذلك مع تأكيد أن هناك فرص أخرى لهم.

وازن بين المهارات لتتأكد أن فريق العمل يؤدى عمله بدقة حسب ما هو مطلوب منه، احرص دائماً على أن توازن المهارات الفنية لأن ذلك يساعد على حل المشكلات التي يمكن أن تعوقهم أثناء العمل وكلما كانت المهارات متوازنة كان هناك باعث على خلق أفكار جديدة ومرتبة مما يخدم مصلحة العمل ويساعد أيضاً على تنفيذ المهام في الزمن المقرر لها.

اعرف ما بداخل الفرد المرشح لوظيفة جديدة وذلك يتحقق أحياناً باختبارات نفسية وتحليل الكتابة لديه حتى تتفهم لياقة ذلك الفرد، وتذكَّر دائماً أن تكون حكماً عدلاً من خلال مساره في العمل، ولا تعطى فرصة لقيام المنافسات بين جماعات العمل لأن تلك المنافسات تقلل من الانتاجية ولا تعطى الفرصة لمن يتسمون بالشدة لأن ذلك يفكك روح الفريق.

تعلم من الموظفين الذين تم تعيينهم حديثاً لأنه من الممكن أن تأخذ من هؤلاء الموظفين معلومات ومعارف جديدة من خلال الأماكن التي كان يعملون بها سابقاً، وكذلك أفكارهم، ولاحظ دائماً أنهم يمتلكون روح النظرة من الخارج قبل العمل في مؤسستك ولا مانع أن تعقد بهم اجتماعاً وتعرف من خلاله انطباعاتهم الأولى، وساهم في تنفيذ مقترحاتهم حتى تزيد الثقة لديهم.

تعامل مع الأخطاء لأن وقوع الخطأ في فترة تعيينات جديدة أمر وارد وقبل أخذ قرار بفصل أحد العاملين أبحث عن الأسباب التي أدت إلى وقوع ذلك الخطأ، وإذا كان من الممكن أن تجنب فصل العامل بأى شكل فيكون ذلك أفضل، أما إذا كان من الصعب إنقاذه من الفصل فلا ينبغي السماح له بالبقاء وتشرح له الأسباب، وتكون المؤسسة كريمة معه ويتم إخطار زملاؤه بذلك وأسباب فصله.

كن جاداً في إصدار التعليمات وذلك لأن إصدار التعليمات أمر مهم فعندما تأخذ المؤسسة قراراً في تنفيذ شيء أو يتفق عليه الفريق فإن القائد لا ينتظر فيه مشاورات بل يكون أمر واجب على العاملين طاعته وتنفيذه، أما إذا كان لديهم تحفظات فيجب معرفتها لتجنب أي مشكلات ممكن أن تحدث.

كن متناسقاً مع نفسك ومع فريق عملك فأنت عندما تطلب من فريق العمل طلب وتريد منهم إنجازه فلابد وأن تكون متعاوناً معهم ومحترم لقراراتهم لأن ذلك أمراً أساسياً، وذلك ليثق فيك الأفراد ويزول الغموض بينك وبينهم ويجنبك مشاعر الاستياء، ولا يُطلَب منك أن تدلل الموظفين فإذا شعروا في قيادتك بالصدق والأمان فإنهم يتجاوبون معك بشكل أفضل حتى وأن كانت ظروفهم صعبة.

فوِّض المهام فلا تشغل نفسك بجميع الأعمال الهامة منها وغير الهامة، فمن الممكن أن تفوِّض غيرك ببعض الأعمال التي يستطيع غيرك عملها، أما أنت فركز دائماً في الأعمال التي لا يستطيع شخص غيرك القيام بها، واعلم أن التفويض شكل من إدارة الوقت الجيدة وهو وسيلة لممارسة السيطرة وفي نفس الوقت فهو تنمية لمهارات العاملين.

أَشرِف بفاعلية على المفوَّضين واسمح لهم في تنفيذ خططهم التي وضعوها للعمل وكن على علم بها وكن مسانداً للمفوَّضين لأن التدخل والنقض الدائم يؤدى إلى ضعف القيادة وإحباط المفوَّضين، ويتسبب ذلك في القضاء على تعلم المهارات الجديدة، اجعل إشرافك عليهم من خلال اجتماعات أو تقارير.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
مَنْ نَظَرَ اعْتَبَرَ
أقسام الموسوعة