كيف تقود فريقك إلى النجاح؟

إن نجاح مؤسستك في تحقيق أهدافه مرهون بقدرتك على اختيار فريق عمل متكامل يعمل في ود وإخلاص وانتماء. إذا أردت أن تحقق ذلك الرمز الأساليب الآتية:

حدد أولاً المقومات والأدوات المؤدية لنجاحك وتميز مؤسستك، متمثلة في تحديد الخطط الزمنية التي تحدد وقتك ونضع معياراً لتنفيذ الأهداف. ثم الموارد البشرية الفنية اللازمة للتنفيذ، وأيضاً تملك الاحتياجات المادية، ثم الكفاءة وهى قدرتك على توظيف طاقات فريقك وتطويره.

عليك أن تحدد دور كل عضو في فريق العمل وتحدد أيضاً المهمة المكلف بها الفريق، والزم تحديد المسئوليات والمهام المسندة إليهم لأن ذلك يكفل الحرية في الأداء، ويضفى مزيداً من الإيجابية عليهم.

احرص على أن تبدى نوعاً من الاحتفال البسيط عند تحقيق إنجاز لمؤسستك ، لأن ذلك ينعكس على أفراد الفريق بإيجابية وتعطيهم مزيداً من الانتماء لمؤسستك، واحرص على تبدى لهم مدى امتنانك لإنجازاتهم في الفترة السابقة.

ينبغى أن تُطلِع فريق العمل على رؤيتك وأهدافك للمؤسسة لتعطى أفراد الفريق مزيداً من تحمل للمؤسسة لتعطى أفراد الفريق مزيداً من تحمل المسئولية والطموح، وتلك خطوة تكشف ذوى القدرات الخاصة، واحرص على مراعاة الفروق الفردية في فهم واستيعاب ما تقول.

اعمل على أن تشرك فريق العمل في مشكلات العمل التي لهم صلة بها، ويمكنك أن تأخذ برأيهم إذا كان صائباً، وعليك أن تبدى اهتمامك بكلامهم فذلك أدعى لمزيد من انتمائهم إليك، وحرصهم على صالح مؤسستك، واحذر من تأنيب أحدهم دون تحليل الموقف ومعرفة الأسباب المؤدية للخطأ.

ضع خطة العمل للفريق وكن واضحاً في التكليفات ثم دَعْه يتحمل مسئولية التنفيذ دون تدخل مباشر منك، ولكن عليك متابعة ذلك منهم فإن ما تفعله عندها يولِّد لديهم روح القيادة وتحمل المسئولية.

اجعل ضمن استراتيجية تعاملك مع فريق العمل فواصل من المرح والدعابة قبل الاجتماعات وفي فترات الراحة، فإن ذلك له بالغ الأثر على نفوسهم ويزيد من رباط المودة والحب للعمل والانتماء للمؤسسة مما ينعكس بالإيجاب على جودة المخرجات.

احرص على تنمية روح الفريق لدى فرق العمل لديك وذلك بأن تمدح الأعمال التي تم إنجازها بشكل جماعى دون إبراز فرد بعينه وتجعل الشكر أو التقدير للفريق كله فإن ذلك يزيد من ترابطهم ويرفع من قدر حماسهم ويزيل ما لدى بعضهم من الذاتية.

إغرس في فريقك الصفات الإيجابية التي تقلل من احتمالات الخطأ لديهم، واجعلها من معايير التميز والمكافأة، مثل حسن الاستماع للتعليمات التي يتلقونها أو المعلومات، وأيضاً دقة التوصيل لما يُكلَّف بتبليغه لفريق العمل مثلاً، وأخيراً الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة فإنه دليل التطور والتميز.

ينبغى أن تضع قواعد أساسية ثابتة لسير العمل وقواعد الثواب والعقاب، واحرص على أن تلزم الجميع بها دون مفاضلة أو استثناءات. فإن ذلك أدعى لتحقيق المزيد من الالتزام ويحمى الأفراد من الاجتهادات السلبية التي قد تضر بالفرد والمؤسسة بالتبعية.

لا تتردد عندما ترى أحد أفراد الفريق سلبياً فبادر إلى فصله فوراً لأن بقاؤه يمثل خطراً على غيره وعلى المؤسسة، وفي المقابل كن متأنياً عند تعيين عنصر جديد لأن ما تعانيه لنقص تخصص ما أهون بكثير من معاناتك إذا أخفقت في اختيار عنصر.

احرص على أن تمضى بعض الوقت قائماً بأحد الأدوار في فرق العمل، فإن ذلك يثرى ما لديك من خبرات ويعمقها ويجعلك تضع يدك على الأخطاء، لتحقق بعد ذلك التغذية الراجعة لفريقك ليجعلوا دائماً الأخطاء فرصاً للنجاح ووسيلة للتميز.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
أفضلُ المعرفةِ معرفةُ الإنسانِ نَفْسَه
أقسام الموسوعة