كيف تنفذ كمدرب النشاط التحفيزي لإذابة الجليد؟

المدربون المحترفون دائمًا ما يبدأون الدورة بنشاط لكسر الجليد؛ لأن المتدربين في بداية الدورة هم عادة مجموعة مختلطة من الجمهور من ذوي الخلفيات المتباينة. في بداية الدورة فإن المتدرب يفكر في أشياء لا علاقة لها بالدورة أو مضمونها أو مدربها، فقد يكون منشغل الفكر بجاره، وأوقات الراحة، والمكالمات الهاتفية التي ستفوته، والأعمال التي تركها، وما ينتظره من مهام بعد انتهاء اليوم التدريبي، وملاحظاته على مقر التدريب وما يحتويه.

إن وجود النشاط التحفيزي في البداية من شأنه أن يجعل المدرب مشاركًا بكيانه في الدورة ومندمجًا فيها منذ الدقائق الأولى، بدلًا من انشغاله بأشياء ذاتية قد تعوق تركيزه. يقوم النشاط في البداية بكسر الحاجز بين المتدرب ومقر التدريب، ويحثه على المشاركة الفعَّالة مع الآخرين، والأهم من ذلك فإن مثل هذا النشاط يسلّط الضوء على المتدرب، مما يخفف من العبء على المدرب ويمنحه الفرصة للتأقلم مع المتدربين بصورة لطيفة.

تختلف الأنشطة الافتتاحية باختلاف الجمهور وعدده، وكذلك تعتمد على نوعية الدورة ومدة الجلسة التدريبية. مع ذلك، فإن هناك معايير إرشادية للأنشطة التحفيزية وهي كما يلي:

  • أن يكون النشاط قد تمت تجربته من قبل ومعلوم النتائج.
  • أن يكون النشاط ممتعًا للمشاركين فيه.
  • أن يكون النشاط سهل الفهم والتطبيق.
  • أن يتيح النشاط المشاركة من قِبَل الجميع مهما كانت المشاركة بسيطة.
  • أن يكون ذا علاقة بموضوع الدورة وممهدًا لها.
  • أن يتيح الفرصة للمشاركين لكي يتعارفوا.
  • أن يكون إيجابيًّا في مضمونه وخاليًا من التقييمات والانتقادات.
  • أن يكون قصيرًا في مدته بحيث يستغرق من 5-10 دقائق فقط.

خطط جيدًا لهذا النشاط واعمل على تقديمه باحترافية؛ لتكسب جمهور المتدربين في صفك منذ اللحظة الأولى، وتشعرهم بمسئولية ومتعة المشاركة.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
جدِّدْ أعمالَكَ سنويًّا لكسبِ النَّاسِ
أقسام الموسوعة