كيف تنمِّي مهارات فريق العمل؟

لكى يتحقق ذلك فلابد أن يكون المدير على علم بأمور في محله كرجل إدارة ويكون متفهم لما يحتاج إليه أفراد العمل من أساسيات وسلوكيات يتطلبها العمل ولابد أن يكون محفِّز لأفراد فريقه العاملين تحت إدارته بتواصل وثقة متبادلين، وليتم ذلك لابد أن يكون المدير على علم بعدة أمور:

احرص دائماً أن تكون متفهماً لطبيعة السلوك الخاص بالأفراد العاملين تحت إدارتك لأنهم دائماً ما يكون لديهم طابع دفاعى عن أنفسهم، ولكن عندما تكون متفهما لما يدور بأذهانهم وما تحتويه أفكارهم من أمور فستجد منهم روح التعاون والعطاء، ولاحظ دائماً أن العواطف لها جانب كبير، وتتجنب دائماً الإدارة الدخول في مخاطرات، ونجد أفرادها منقسمين إلى فرق متحاربة، والشركة التي يسود فيها ذلك تكون سياسية ويكون العمل بها غير متوافق.

إفهم احتياجات فريق العمل الكائن تحت إدارتك، لأن ذلك الفريق له احتياجات لا يستطيع التنازل عنها وتتمثل في الأجور واحتياجه للأمن الوظيفى الذى يجعله مستقر، ولاحظ دائماً أن تلك الاحتياجات إشباعها لا يحقق الرضا التام ولكن يتحقق بإشباع مستويات أعلى كشعور الفريق بالمسئولية وتقدمه في عمله وفشل ذلك يجعلهم يشعرون بعدم الرضا.

شجع فريق عمله في شعوره بالظهور والرضا عن النفس، عندما يجدوا أن إسهاماتهم ذات قيمة ومنفردة، ويكون الفخر في العمل دائماً على شكلين أحدهما فردى، وذلك عندما ينجح أحد أفراد الفريق في إبراز عمل ما بشكل فردى، والشكل الاجتماعى عندما يتحقق عمل تام حققه الفريق ككل، والمدير الناجح هو من يستغل الشعور بالفخر لدى ويستغله استغلال إيجابي في صالح العمل.

احرص دائماً على سماع موظفيك لأن السماع إليهم له دور مهم في كثير من المجالات، واستماع المدير أثناء الاجتماعات وتقييم أداء الآخرين عن طريق المكالمات الهاتفية يفيد الأفراد والمدير في كسب بصيرة أفضل للحصول على أفكار أرقى لتحسين مستوى المؤسسة، ويفيد الاستماع للأفراد أيضاً أن أداؤهم وآراءهم ذات قيمة مسموعة وتكون الاستجابة لديهم بشكل أفضل.

كن حريصاً على بناء الثقة لدى الموظفين ليشعروا بالأمان تحت قيادتك، فإن القلق شعور وإحساس يصيب الأفراد في الشركات وأماكن عملهم، ولكى تخرجهم من هذا الإحساس اجعلهم يشعرون بالثقة في إدارتك فوفِّر لهم ما يحتاجون من معلومات تفيدهم في العمل ولاحظ دائماً أن كل فرد يحتاج إلى احترام رئيسه في العمل لكى يبادله نفس الأمر.

إستبعد الخوف الذى تقرأه في عيون العاملين من فريقك، وذلك لأن الناس تعانى أنواع متعددة من الخوف منها خوف من الفشل، أو الخوف من تغيير المدير في العمل أو الخوف من إلغاء بعض الوظائف في المؤسسة في إعادة تشكيل أماكن العمل، ولكن هذه الأنواع من الخوف تستطيع كقائد فريق فطن أن تتلاشاه وذلك باتصالك الدائم والصريح بأفراد فريقك ولا تجعل الخوف وسيلة تسيطر بها عليهم.

إفتح مجالاً للاتصال بينك وبين فريق عملك، فمعظم المديرين يفضلوا المكاتب المغلقة ويكون هناك ساتر بينهم وبين الموظفين فهذا شأن الإداريين، والأفضل ترك باب المكتب مفتوح ليكون هناك تواصل مستمر وكذلك شجع الأفراد على الزيارة فذلك يكسر ما بداخلهم من فواصل أو ضغائن عند من لا يعرفك منهم، ومعظم المديرين في وادى التكنولوجيا في أمريكا تركوا الأجنحة الفاخرة مفضلين البقاء في المكاتب المفتوحة.

احرص على أن تكون هناك اجتماعات ثنائية دائمة، لأن تلك الإجتماعات لها فاعلية أكثر في القضاء على مشكلات تحدث، وقد تساعد أيضاً على القضاء على مشكلات في طريقها للحدوث، وتلك الاجتماعات يمكننا من خلالها إعطاء وتوصيل التغذية المرتدة والموافقة الفورية، وتساعد على توصيل الحماس والمقترحات المبتكرة بشكل أفضل.

استخدم وسائل الإعلام المتعددة لأنه كلما تعددت وسائل الإعلام كان أفضل فاجعل دائماً هدفك توصيل المعلومة بأسهل وأسرع ما يمكنك وكن جاهزاً لمعرفة رد الفعل على تلك المعلومة بنفس السرعة، ويعد الإعلام الإلكتروني أكثر مباشرة وقوة مع وجود الإعلانات والرسائل والنشرات الإخبارية وصناديق الاقتراحات.

استخدم الطابور الخامس، دائماً يشكل الموظفين شبكات بينهم في العمل وذلك مثلما يحدث في جميع المجموعات البشرية والتي تقدِّر الاحتكاك غير المباشر أو غير الرسمى كالمحادثات أثناء تناول القهوة أو الشاى أو الطعام مما يؤدى إلى النميمة وذكر الغائبين وكثير من القادة الإداريين لا يحبون تلك التجمعات والتي تكثر فيها الإشاعات وعادة يكون ذلك الطابور وسيلة لمعرفة ما يدور في عقول الأفراد.

إكسب العقل والروح والقلب فإنه يمكنك بإشباع حالة الأفراد النفسية أن تحصل على ما ترجوه من التزام تام من جهة فريق عملك، ولاحظ أن الأنشطة الإدارية تتجه إلى الفكر، والعواطف تحصل على نسبة قليلة جداً من الاهتمام، ولكن إذا تساوى العقل والقلب والروح في الوزن بالاهتمام ومدى التقدير والفاعلية فبذلك يمكن كسب المجالات الثلاثة لديهم.

كن حريصاً على الحفاظ على التزام فريق العمل الذى تديره، اجتهد دائماً على زيادة ذلك الالتزام وزد من تحفيزهم بأخذ رأيهم في بعض الأمور الخاصة بالإنتاج واجعلهم يشعرون بمدى الاهتمام بهم والتأكيد أن كل فرد منهم لديهم من المهام ما يجعله محفِّز لأدائه مع توفير وسائل الأداء التي يمكن من خلالها تنمية مهاراته، وحينئذ يتمكن الفرد من تأدية عدداً من المهام الشيقة.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
السَّلامةُ غنيمةٌ
أقسام الموسوعة