ما هي أهمية الإدارة الإستراتيجية؟

لقد أصبحت الإدارة الإستراتيجية والفكر الإستراتيجي من المواضيع التي تحظى باهتمام كبير في بيئة الأعمال اليوم، حيث المنافسة الشديدة وندرة الموارد وسرعة التغيير التي تتطلب إدارة واعية بطبيعة ما يجري حول المؤسسة من أحداث، وتأثير تلك الأحداث عليها على المدى الطويل. تعطي الإدارة الإستراتيجية للمؤسسات القدرة على صنع الميزات التنافسية المؤدية إلى النجاح وتحقيق النتائج الأفضل.

إن التحدي الكبير الذي يواجه المؤسسات المعاصرة هو التغيير المستمر في البيئات الداخلية والخارجية؛ لذا يجب أن تكون هناك أساليب جديدة لهذه المؤسسات كي تساعدها على تحديد المنتجات والخدمات التي ستقدمها مستقبلًا، ومعرفة الأسواق والعملاء الأكثر فاعلية لها. ويمثل التغيير تحديًا كبيرًا للمديرين كذلك؛ حيث يجد معظمهم أنهم غير قادرين على التكيف مع هذه المتغيرات، سواء من حيث المهارات أو الخبرات التي تفرضها البيئات والأسواق الديناميكية، أو من حيث عدم قدرة بعضهم على تحصيل المعارف الجديدة اللازمة للعمل في صناعات مختلفة ومتقدمة.

ههنا تلعب الإدارة الإستراتيجية دورها في تقديم طريقة مناسبة للتعامل مع التغيير، حيث توجه المؤسسات مبكرًا في اتجاه الأنشطة المتوافقة مع التغيير. تستطيع المؤسسات الهادفة للربح زيادة قدرتها التنافسية من خلال استجابتها السريعة للتغيرات، وذلك من خلال وضع الإستراتيجيات من قِبل الإدارة العليا بالمؤسسة والعناية بتأثيرها على المدى الطويل.

تختلف الإدارة الإستراتيجية في توجهها عن الإدارة العادية؛ حيث إنها تهتم بالعميل والبيئة، فيما تهتم الإدارة العادية بالمنظمة من الداخل. تُعد الإدارة الإستراتيجية محاولة لتعديل اتجاهات المنظمة وجعلها أكثر ملاءمة مع البيئة الخارجية، ويتطلب ذلك رصدًا ومراقبة للأحداث الخارجية وما تتضمنه من تغيير، مع تقييم ذلك لمعرفة حجم التغيير وقوته واتجاهه.

إن المدير الإستراتيجي يقوم برصد التغيرات الاجتماعية، والاقتصادية، والتكنولوجية، والتغيرات في سلوك المنافسين، والموردين، والعملاء، ثم يتحرك استراتيجيًّا بطريقة أفضل من المنافسين للاستفادة من التغيير الذي حدث.

تعد الإدارة الإستراتيجية علمًا له خطوات ومراحل متفق عليها في الفكر الإداري، وهي علم وفن في الوقت ذاته. يتمثل العلم في مجموعة من المبادئ المستقرة في الفكر الإداري، ويتمثل الفن في قدرة المدير علي تطويع تلك المبادئ بما يتفق مع طبيعة المنظمة التي يعمل بها.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
تتأتَّى الكفاءةُ من البساطةِ
أقسام الموسوعة