كيف تتحدث بحزم للأطفال من أجل الطاعة؟

اعلم أن توصيل الأوامر للأطفال يعتمد إلى حد كبير على كيفية توصيلها إليهم، وأن هذا يهم أكثر بكثير من مضمون هذه الأوامر، ويرجع ذلك لقدرة الأطفال الفائقة على قراءة الحالة المزاجية للراشدين.

هل تعلم بماذا يشعر الطفل حينما يتذمَّر أهله أو يصرخون فيه؟ يشعر بأنهم ضعفاء وأنه القوي. و هل تعلم بماذا يشعر الطفل حينما يتصرّف أهله بمنتهى الهدوء وهو غضبان؟ يشعر بمنتهى الضعف الشخصي وقوة الأهل، ويشعر بوجوب طاعتهم فورًا. فيما يأتي خطوات أمر أطفالك بحزم وهدوء:

  • تحدَّث بحزم ولهجة آمرة: ليكُن حديثك مباشرًا في قلب الموضوع (لا تَحُمْ حول الموضوع)، وليكن فوقيًّا وسلطويًّا تمامًا (فالحب له وقت آخر). قل عبارات مثل: “أريدك أن … “، “يجب عليك .. “، “حان الوقت لـ ….”.
  • كُن مقتضبًا: الأطفال عقلهم محدود فوق ما تتصور؛ لذا اكتفِ بأقصر الجمل ولا تُسهب، فقط قل كلمة ونصف.
  • كُن واضحًا: أعط الأوامر المباشرة، وإياك والكلام المجازي أو الأسلوب المطاطي (فلا أنت مذنب أو مخطئ ولا ابنك عبقري). قل عبارات مثل: “أريدك أن تجلس بهدوء بجواري”، ولا تقل “ألا يجب على الأطفال أن يكونوا جيدين في الصباح؟”.
  • تجنَّب صياغة أوامرك كأسئلة (فلا تقل مثلًا: “ماذا عن ترتيب ملابسك؟”).
  • لا تكُن مجردًا أو عامًّا في أوامرك (فلا تقل مثلًا: “أريدك أن تكون لطيفًا”).
  • لا تسأله رأيه (فلا تقل مثلًا: “دعنا نحضّر الكتب معًا، ما رأيك؟”).
  • لا تبرّر (فلا تقل مثلًا: “نحن سنذهب للخارج لنشتري ما نحتاجه”).
  • لا تساوم أو تُغْرِ (فلا تقل مثلًا: “إذا فعلت كذا سأبتاع لك الحلوى”).
  • لا تُعْطِ تعليمات مفتوحة الأجل (فلا تقل مثلًا: “يجب عليك ترتيب غرفتك اليوم”).
  • لا تتمنَّ منه شيئًا (فلا تقل مثلًا: “أتمنى أن تكون هادئًا”).

رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
لا تستصغِرْ إعطاءَ القليلِ، فإنَّ الحرمانَ أقلُّ منهُ
أقسام الموسوعة