كيف تترك الانطباعات الأولى المؤثرة؟

ماهية الانطباع الأول: إن الانطباع الأول هو كل ما يتعلق بك والرأي المكون عنك (تصرفاتك، ميولك، مستواك، خبراتك وعملك). ويُبنى 90% من هذا الانطباع خلال الثواني الأولى لرؤيتك (حتى من قبل أن تنطق بحرف)، ويؤثر هذا الرأي في جميع التعاملات اللاحقة معك، سواء سلبياً أو إيجابياً. وإن الصورة الناجحة تبدأ بصورة ناجحة عن الذات والمظهر الممتاز.

أهمية الاعتداد بالذات: إن الاعتداد بنفسك وتقديرها لا يأتي بعد النجاح، ولكنه يسبقه؛ فالناس تراك كما ترى نفسك وتقدّرك بناء على ذلك. أقوى صفة يراها الناس ويقيمونها عن الشخص بداية هي صفة الإيجابية، وذلك لأن الناس تميل بطبعها إلى ما هو سار وباعث على البهجة. وقد تكون ميولك العقلية أحياناً تميل إلى غير ذلك، وإنما يفيدك ها هنا الافتعال. ولو للحظات حتى تتقن التصرف بإيجابية وتتأثر أنت ذاتك بهذه الميول السارة.

بناء الانطباع الأول: إن الانطباع الأول يُبنى على ثلاثة مراحل؛ أولها مرحلة تقييم كيفية شعورك، وثانيها مرحلة تقييم كيفية ظهورك وثالثها مرحلة تقييم كيفية تصرفك.

الاهتمام بمظهرك الخارجي: بعد الاهتمام بكيفية شعورك (بصورة إيجابية)، وجب الاهتمام بمظهرك الخارجي الذى تعكسه للآخرين. وفعلاً إننا في عالم غير عادل؛ عالم يعطى الكثير من القدر للمظهر الخارجي، ولكنها حقيقة لابد من الاعتراف بها، فمظهرك وكل ما له علاقة به يرسل رسالة قوية للغير عنك، رسالة تخبرهم فيها كيف تفكّر في نفسك. إذا أردت إعطاء 100% من الانطباعات الأولى المؤثرة، اعتن بمظهرك 100% من الوقت، واعمل على ذلك بجد والتزام.

اعتنى بالتفاصيل: مظهرك والعناية به تعنى الاعتناء بملابسك، شعرك، أظافرك، حذائك وكل شيء آخر يخصك، وهو لا يعنى ارتداء الملابس أو الإكسسوار الغالية ولكنه يعنى ارتداء ملابسك ذات الجودة بطريقة حسنة وراقية. اعلم أن مظهرك والرسائل المرسلة عنك تبدأ من لحظة خروجك من باب بيتك، لذا فإياك والوقوع في فخ ´ليس عندي ما يهم اليوم´، فأنت مهم ذاتك.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
أفضلُ المعرفةِ معرفةُ الإنسانِ نَفْسَه
أقسام الموسوعة