كيف تتعرَّف على تقدير الذات وعلاماته؟

كثيرٌ من الناس يسألون أنفسهم: “لماذا يحقق بعض الناس نجاحًا كبيرًا في حياتهم بينما يخفق الآخرون؟ لماذا يستطيع بعض الناس التفكير بإيجابية دون غيرهم؟ لماذا يبرع بعض الناس في اكتساب مهارات التفوُّق وتحقيق السعادة بينما لا تستطيع الغالبية العظمي عمل ذلك؟”.

أثبتت العديد من الأبـحاث في مجال علم النفس والتنمية البشرية على مر السنين أن الإجابة تكمن في توكيد الذات؛ فهؤلاء الذين يمتلكون تقديرًا كبيرًا لأنفسهم يفكِّرون بإيجابية حول قدراتهم، ويتعلَّمون المهارات المفيدة سريعًا، وبالتالي يتوقعون النجاح ويحققونه دائمًا.

إن تقدير الذات هو عبارة عن الطريقة التي يشعر بها المرء إزاء ذاته وحكمه العام عليها وعلى أفعالها. أصحاب التقدير الذاتي المرتفع هم أفراد:

  • مسئولون مسئولية كاملة عن حياتهم.
  • واثقون وإيجابيون في توجهم العقلي.
  • قابلون لذاتهم ويمارسون الحزم عند اللزوم.
  • يحيون في سلام داخلي ويسعون للتطوُّر.
  • يعرفون وجهتهم ويعملون على أهدافهم.
  • يتواصلون ويتعاملون بمهارة مع الغير.
  • يتعلَّمون من الماضي ويتطلَّعون للمستقبل.
  • يتمتَّعون بالذكاء العاطفي في إدارة مشاعرهم.

على الجانب الآخر فإن أصحاب التقدير الذاتي المنخفض:

  • يفتقرون للمسئولية.
  • لا يتمتَّعون بـحس المبادرة.
  • يفتقدون الحزم في تعاملاتهم.
  • لا يحسنون التواصل جيِّدًا.
  • قد يستغلهم الآخرون.
  • تخونهم مشاعرهم.
  • يغيب عنهم الطموح.
  • يلعبون دور الضحية كثيرًا.

في هذا الصدد يجب عدم الخلط ما بين توكيد الذات وبين العدوانية أو السلبية عند التعامل مع الآخرين:

  • توكيد الذات يعني أن المرء يقدِّر ذاته وقدراته ومهاراته، ويسعى لتطويع كل ذلك في سبيل تحقيق أهدافه من خلال التعاون مع الغير بصورة إيجابية وراقية.
  • أما العدوانية فتعني أن المرء يقوم بتوكيد ذاته بصورة فيها من العنف والعداء ما قد يضره ويضر غيره؛ نظرًا لأنه يتصرف بأنانية ومن دون تقدير للعواقب.
  • أما السلبية فتعني أن المرء لا يقدِّر ذاته أو الآخرين بصورة جيدة، وتكون نتيجة ذلك أنه يتصرُّف مع نفسه ومع الغير بالإهمال، أو الرفض، أو الإنكار، أو المقاومة.

عندما تقدِّر ذاتك فإنك ستستمتع بها، وسيستمتع الآخرون بالتعامل معها وقتها في جو من الألفة والاحترام المتبادلين. إن تقدير الذات هو نتيجة لمجموعة من المهارات التي يمكنك تعلُّمها لمستقبل أفضل، والمطلوب منك أن تبذل الجهد اللازم لممارستها والمثابرة عليها حتى تحقِّق ما تريده بإذن من الله وتوفيقه.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
لا عِلْمَ كالتفكُّرِ، ولا غِنَى كالعقل
أقسام الموسوعة