كيف تتغلَّب على عوائق التفكير السليم؟

يجب عليك أن تعلم أن اكبر عائق للتفكير الإيجابي يكمن في وجود المشاعر السلبية. إذا غيّرت تفكيرك، ستتغيّر مشاعرك، وإذا تغيّرت مشاعرك، فسيتغيّر تفكيرك، وستتغيّر حياتك كلها. إذا لم تكن سعيدًا بما تحصده الآن من نتائج، وجب عليك أن تغيّر ما تزرعه، ليتغيّر ما تحصده. إن التفكير الجيّد والمبتكر يؤثّر بالإيجاب في شتّى نواحي حياتك ويجعل جميع إنجازاتك متميّزة؛ لذا فهو يستحق المجهود المبذول للوصول إليه وإتقان مهاراته كافة.

إن أغلب الناس يُفكّرون بمحدودية، وعليه تكون إنجازاتهم محدودة. إذا أردت أن تتفوّق على الآخرين، يجب أن تفكّر ليس فقط فيما يفكّر فيه الآخرون، بل يجب عليك كذلك أن تفكّر فيما لا يفكّرون فيه. إذا طرأ لك تحدٍّ، فلا تكتفِ بحلّه، ولكن اطرح الأسئلة الإضافية والجديدة واسْعَ للحصول على الأجوبة والمعلومات الإضافية.

اعقلها وتوكَّل على الله وأتقن ما تعمل دومًا. ببساطة، نفّذ ما هو مطلوب منك، و10 % إضافية، لتحقّق الـ 110 % على الدوام. يجب أن ترى الأسئلة المطروحة كبداية فقط، وتنطلق من بعدها لتصل إلى آفاق غير مسبوقة من قبل؛ يجب أن تضيف القيمة وتتخطّى جميع التوقعات. إن السؤال المطروح قد يكون مشكلة تبحث عن حل، أو مهمة تبحث عن الإتمام، أو أي شيء آخر؛ فقط ابدأ من بعد مستوى ما هو مطلوب منك، وتجاوزه باقتدار لترتقي بتفكيرك لمستوى ما بعد التفكير.

ابحث في مجال تخصّصك عن المفكّرين المتميزين واسأل نفسك: “ماذا يجعل هؤلاء متميزين؟ وما هو الشيء المختلف بخصوصهم؟ وكيف حققوا بتفكيرهم ما حقّقوا من إنجازات؟”، ثم قُم باقتفاء أثرهم فكريًّا لتتقدّم وترتقي. تعلّم منهم ما استطعت، واتّخذهم قدوة لك في تفكيرك وتعاملك مع كافة المسائل التي تعترضك في مجال تخصّصك.

عادة ما يجد الناجحون صعوبة أكبر من غيرهم عند الارتقاء بتفكيرهم؛ لأن هذا التفكير هو الذي أدّى بهم أساسًا إلى النجاح. لكن هل يمكن لأحد أن يرتقى من دون أن يُغيّر تفكيره؟ طبعًا لا. ويرجع السبب في ذلك إلى أن القيام بنفس الأعمال سيجني نفس النتائج، والسير في نفس الطريق سيُوصل لنفس الوجهة، والناجحون في سعيهم لمزيد من النجاح يجب أن يبحثوا عن الطرق الجديدة.

إذا وصلت لمستوى معيّن في أي مجال من مجالات حياتك، وأردت أن تتخطّاه، وشعرت بورطة، يجب عليك أن تغيّر من تفكيرك، لكن حذار من أن تغير هدفك كما يفعل الكثير من الناس، فقط ليحافظوا على تفكيرهم كما هو؛ عليك أن تغيّر تفكيرك لتغيّر حياتك.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
الحكمةُ هي أنْ تعملَ بما تَعْلَمُ
أقسام الموسوعة