كيف تحافظ على لياقتك البدنية؟

إنّ جسدك يسرى عليه قانون الاستخدام القائل: ´ما لا تستخدمه يضمر´: فجسدك متاح طوال حياتك لتستخدمه. لكن إساءة استخدامه ستعنى الكثير من المتاعب والإجهاد، اليوم وغداً وبعد غد. لذا يجب عليك استخدامه بصورة سليمة وتمرينه ما لا يقل عن 30 دقيقة يومياً (وأفضل التمرينات التي ثبت جدواها للجميع هي الممشى الهادئ والعادي).

إن الفوائد الصحية (والعلاجية) للرياضة معروفة للجميع، فالرياضة تخلّص جسمك من السموم والهرمونات الناتجة عن الإرهاق والتوتّر، كما أنها تزيد القلق الجسماني وتقلل أعراضه، وهى تنظم التنفس مما يحسن كثيراً من الحالة المزاجية والنفسية. تساعد الرياضة كذلك على تسريب الطاقة الزائدة المختزنة في عضلاتك، مما يعطيك الشعور بالاسترخاء ويزيد من مستوى طاقتك. ثبت كذلك أن الرياضة المنتظمة تفرز في الجسم مادة ´الأندرين´ المسببة للسعادة والنشوة (والمنطلقة بسببهم)، وهى تماثل في تأثيرها المورفين (لكن من دون الآثار الجانبية طبعاً). لا يكفى؟ الرياضة أيضاً تساعد على النوم المريح العميق، وهى تزيد المناعة بصورة ممتازة.

من أجل كل ذلك يجب عليك البدء على الفور بممارسة أفضل وأسهل أنواع الرياضة، وهى الممشى (لوحدك أو مع رفيق)، والاستمرار على ممارستها (إلا إذا تحرّكت خطوة أكثر للأمام ومارست رياضة أخرى) في كل الأحوال ابتعد عن كمال الأجسام والأنشطة العضلية كالتنس والجري والهرولة وما إلى ذلك، لأن أضرارها على المدى الطويل بعيدة (عضلات تتحوّل إلى ترهلات، مجهود إضافي غير عادى، خطر الإصابة بالكسور والالتواءات، تسريع استهلاك المفاصل، إلخ). يجب عليك ممارسة أية رياضة بهدوء وفهم لعواقبها على المدى الطويل، وإياك ممارسة رياضة تمتعك اليوم ولا تستطيع ممارستها غداً؛ فكّر على المدى الطويل.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
أنْ تَصِلَ متأخرًا أفضلُ من أنْ لا تَصِلَ على الإطلاقِ
أقسام الموسوعة