كيف تحدّد قيمك ومعتقداتك بعناية؟

أنت ما تفكّر فيه، هذه الحقيقة تعني أن قيمك ومعتقداتك تحكم تفسيراتك وتصرفاتك في مختلف المواقف. القيمة هي كل المعاني التي تجعل لحياتك معنى وهي ما تحيا من أجله (مثال: العبادة). المعتقد هو كل ما تؤمن به من أفكار وتصدقه وتتعامل على أساسه (مثال: أهمية التعامل الحسن مع الغير).

  • اكتب رسالتك الحياتية واربط من خلالها حياتك الدنيا بحياتك الآخرة، وابنها على قاعدة كالصخر
    • إنك مخلوق من أجل العبادة في الدنيا وتحصيل الجزاء في الدار الآخرة؛ لذا فمن الحكمة ربط حياتك الدنيا بالآخرة
    • يتم بناء الرسالة الحياتية على أساس قيمك الحاكمة، حيث تمثّل لك الحياة رحلة بدلًا من غاية في حد ذاتها
    • الرسالة الحياتية هي التي تحدّد فيها ما تستهدف الوصول إليه في الآخرة (الحصاد) وكيفية تحقيق ذلك (الزراعة)
  • قم بتعريف النجاح في حياتك بصورة سليمة ومتوازنة واعْتَنِ بجذور النجاح الحقيقي
    • النجاح الحقيقي هو النجاح الذي يحقق السلام الروحاني لنفسك مع الوسطية فيما يخص الحياة الجسدية والمادية
    • عناصر النجاح تتمثل في الهدف الواضح، والمهارات المناسبة، والميول الإيجابية، والأخلاقيات الراقية
    • يجب أن يكون النجاح معرّفًا في حياتك بصورة واضحة للغاية ضمن السياق المناسب، فمن دون ذلك لن تصيبه
  • اجعل لأهدافك ارتباطًا بالمعاني الإيمانية والأخروية؛ حتى لا تصاب بالإحباط عند تحقيقها فعلًا
    • الكثير من الناس يضعون في حياتهم أهدافًا ملموسة مادية ويجتهدون لتحقيقها، ثم يصابون بخيبة الأمل بعد إنهائها
    • عدم ربط الهدف بالمعاني الروحانية يتسبب في حالة من الفراغ النفسي والتساؤل: أهذا هو كل ما في الأمر؟
    • اربط أهدافك بمعانٍ سامية وممتدة للآخرة؛ حتى تشعر بالحافز أثناء العمل عليها، ثم الرضا الحقيقي بعد إتمامها
  • قم بصياغة أهدافك على المدى الطويل وكن مدركًا للعواقب النهائية لها، واجعلها متجدّدة دومًا
    • ابدأ عملك في أي مجال وعينك دائمًا على النهاية المتوقّعة دنيويًّا وأخرويًّا، واستعن بقيمك ومعتقداتك لتوجيهك
    • استخدم الورقة والقلم في صياغة هذه الأهداف بناء على رسالتك الحياتية، فالأهداف خطوات تقرّبك من الرسالة
    • نمّ النظرة المستقبلية لديك، وعندما تقترب من أحد الأهداف طويلة المدى، جدّدها وضع لنفسك هدفًا يصعد بك أكثر
  • اسْعَ لتحقيق أهدافك عن طريق الصراط المستقيم فقط وبناء على القيم الأخلاقية والبنَّاءة
    • اعلم أنه لا يمكن أبدًا فصل النجاح الحقيقي عن الطريق القويم، فالنجاح المتبِّع للصراط المستقيم هو الوحيد الدائم
    • راجع أساليبك المتبّعة في تحقيق أهدافك وتأكّد من سلامتها قيميًّا وأخلاقيًّا، واعلم أنه ما من غاية تبرِّر وسيلة
    • النوايا الحسنة لا تُصلح الأعمال الفاسدة؛ فاعمل مع سُنّة الله في الأرض والقيم والمعتقدات السامية وليس ضدّها
  • امنح كل دور من أدوارك الهامة في الحياة مساحته التي يستحق
    • في مختلف المواقف أنت تلعب أدوارًا مختلفة (مثال: أب، مدير، متطوع)
    • عند التخطيط لأهدافك على المدى البعيد اعتن بأدوارك واعمل على إعطاء المساحة اللازمة لكل منها
    • أعط المساحة المناسبة لكل دور، واعلم أن التوازن لا يعني التساوي، وإنما يعني إعطاء الأدوار الأهم الوقت الأكبر

رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
في العملِ، مَنْ يَعْرِفُكَ أهمُّ مِمِّنْ تَعْرِفُهُ
أقسام الموسوعة