كيف تستفيد من محاور الذكاء العاطفي لدى الأزواج؟

محور السعادة والذكاء العاطفي الأوَّل – العلاقة والمشاعر العامة: إن الزوج الناجح عاطفيًّا هو الذي يمتلك شعورًا عامًّا بالرضا والارتياح عن حياته، ويستمتع بصحبة الغير، ويرى مباهج الحياة، ويُسَرّ الناس للمكوث معه. يرى هذا الشخص جوانب الحياة الإيجابية والمشرقة، وهو يُحافظ على مواقفه الإيجابية عند مواجهة الحالات والظروف الصعبة.

محور السعادة والذكاء العاطفي الثاني – العلاقات الذاتية مع النفس: يحترم الزوج الناجح عاطفيًّا نفسه وإمكاناته، ويعرف جيدًا أهدافه في الحياة، وهو مُدرك لمشاعره في غالب الأوقات ويستطيع تفسيرها، ويُعينه ذلك على توجيه هذه المشاعر بما يحقّق أهدافه ويُشعره بالراحة.

محور السعادة والذكاء العاطفي الثالث – العلاقة الاجتماعية مع الغير: ينشر الزوج الناجح عاطفيًّا مشاعر الود حوله، مما يُمكنه من إنشاء العلاقات الطيٍّبة والحفاظ عليها وتنميتها، وهو يتعاون مع الجميع ليحقِّق الأهداف المشتركة، ويُمكن الاعتماد عليه وتطويع قدراته.

محور السعادة والذكاء العاطفي الرابع – التكيُّف: يستطيع الزوج الذكي عاطفيًّا تقدير الواقع بصورة حسنة والتعامل معه بهدوء لتنمية المكاسب وتقليل الأضرار قدر الإمكان، مع التعلٌّم المستمر من جميع التجارب.

ليس من السهل أن يُغيِّر الزوج طبيعة سلوكه ليكون أمهر في محاور الذكاء العاطفي الأربعة، ولكن هذا ليس بالمستحيل، والأمر يحتاج إلى فهم وإدراك أولًا، ثم إلى تدريب ومتابعة باستمرار.

إن تنمية محاور الذكاء العاطفي يعني أن الزوج سيكون صاحب قدرة أكبر على استقبال العواطف بشكل سليم ودقيق، وعلى الفهم العاطفي لها وتفسيرها، مما سيُعطيه قدرة عالية على التعامل أو التكيُّف مع المواقف العاطفية اليومية في الحياة الزوجية، وتحويلها لرصيد إيجابي يجعل حياته أكثر ثراء ومتعة.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
ظنُّ الرجلِ قِطعةٌ من عقلِهِ
أقسام الموسوعة