كيف تفهم مبدأ السبب والنتيجة وتستفيد منه في تفوقك؟

  • اختيارك كمحرّك للمستقبل: بقى شيء أخير يتعلق بخريطة المسئولية الشخصية، وهو مبدأ السبب والنتيجة يمكن إجماله في الحكمة القائلة: ” الإنسان حر حتى لحظة اتخاذه القرار، ثم يتحكم القرار في متّخذه ” . فبينما إنك حر في اختيار أفعالك الصادرة عنك، فإنك لست حراً في اختيار العواقب أو ما يترتب عليه.
  • التصرفات والمبادئ: إن القانون الطبيعي في الحياة عموماً يقول بأن جميع تصرفاتنا في الحياة تحكمها المبادئ (الخرائط الخارجية الواقعية والسليمة والموضوعية)؛ فإذا كانت تصرفاتنا منسقة مع هذه المبادئ عشنا في سعادة وسلام مع أنفسنا، أما إذا خالفنا هذه المبادئ فلن نعرف طعم السلام الداخلي أو السعادة لفترة طويلة، مهما كانت درجة نجاحنا الظاهري. ولذلك فنحن أحرار في اختيار الطريق الذى نسلكه، ولكننا لسنا أحراراً في اختيار تبعات ذلك وعواقبه.
  • التعلّم الذاتي من الأخطاء: كبشر فإننا نتّخذ الاختيارات وقد نشعر بخطأ بعضها بعد حين؛ لذلك فإن أخطاءنا تمثل لنا رصيداً هاماً من تجارب الحياة التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار دائماً. إن الإيجابية تقتضى أن يعترف الشخص بخطئه ويصحّحه فور علمه به، ولكنه يرتكب خطأ أعظم من سابقه؛ حيث سيبدأ في خداع النفس وتبرير الأخطاء وتغطيتها والكذب، مما يزيد الطين بلّه.
  • إيجابية الاعتراف والتصحيح: حتى نكون إيجابيين حقاً يجب علينا أن نعترف بمسئوليتنا عن أفعالنا، وعن أنفسنا وعن ظروفنا التي وصلنا إليها اليوم بسبب القرارات التي اتخذناها بالأمس، ومسئوليتنا عن حياتنا مهما كانت الظروف. إن هذا الشعور بالمسئولية هو أساس السلوك الإيجابي والخريطة العقلية السليمة، وهو أيضاً أساس كل عادات ومهارات النجاح والسعادة التي ستتعلمها في هذه الدورة وما بعدها.

رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
يُعْرَفُ الرجلُ بصدقِهِ في القولِ وإخلاصِهِ في العملِ
أقسام الموسوعة