كيف تمارس مهارات التفكير العميق؟

إن التفكير التأمّلي هو التفكير الذي يتأمّل في الماضي بهدف استخلاص الدروس التي تمهّد للمستقبل، وهو تفكير ثرى جدًّا يقوم على ثلاثة أسئلة بسيطة تسألها لنفسك عند التأمّل في أية أحداث ماضية:

  • ماذا أعطيت مخلصًا لله عز وجل؟
  • وماذا تعلّمت من خير؟
  • وماذا يجب عليَّ أن أفعل في المستقبل بناء على ذلك؟

إن هذه الأسئلة تجعلك تُحاسب نفسك وتمارس عملية الانضباط الذاتي باستمرار، ويجب عليك أن تمارس هذا النوع من التفكير بصورة يومية، وذلك في جميع نطاقات حياتك الشخصية والمهنية.

إن هذا التفكير سيُعطيك دائمًا الفرصة لرؤية الواقع كما هو وبهدوء، وسيمنحك القدرة على التفكير أولًا ثم العمل لاحقًا. يُفيد هذا التفكير أيضًا في إعطاء العمق العاطفي للمواقف الحياتيّة القويّة، وتوفير الفرص لتقييم مثل هذه المواقف لاحقًا باتّزان وعقلانية، لكي تتعلّم منها. وأخيرًا وليس آخرًا، فإن التفكير التأملي يعطيك الخبرة اللازمة للتعامل بكفاءة أكثر مع المواقف المتكررة، مما سيزيد من تطوّرك مستقبلًا.

تتمثّل خطوات التفكير التأملي فيما يأتي:

  • خصص وقتًا دوريًّا للتفكير التأملي، على أن يكون هذا الوقت هادئًا ومناسبًا.
  • راجع يومك بعد انتهائه من خلال مفكّرة تنظيمك للوقت، وتأمّل فيما هو بين السطور. دائمًا قم بتقييم تقدّمك، وراجع تجاربك، وانظر فيها لتعرف مدى صحة مسارك.
  • اجمع الملاحظات طوال اليوم لكي تتأمّل فيها في وقت لاحق، سواء في نهاية اليوم، أو بعد الانتهاء من إنجاز الأهداف الكبيرة.
  • في نهاية هذا النوع من التفكير، ابحث دومًا عن الأعمال التي يجب عليك الاستمرار في عملها، أو التوقف عن عملها، أو البدء في عملها.

رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
إذا فاتكَ خيرٌ فأدرِكْهُ، وإنْ أدرَكَكَ شرٌّ فاسْبِقْهُ
أقسام الموسوعة