كيف تمارس مهارات التفكير الواقعي؟

في بداية الحياة الفكرية للفرد، من الممكن أن تكون عنده بعض التصوّرات غير الواقعية (مثال: أنه من الممكن إسعاد الجميع طوال الوقت، أو أن الناس سيُقبلون على التغيير إذا ما تمّت ممارسته بصورة سليمة، أو أن مجّرد عناية القائد بتابعيه تكفى لإسعادهم وتفادي المواقف الصعبة، الخ). ومع مرور الوقت، يتطوّر الفرد، وتسقط هذه التصورات الواحدة تلو الأخرى، وتحل محلها تصورات أكثر واقعية.

إن التفكير الواقعي قد يبدو غير إيجابي أحيانًا، ولكنه في الواقع شيء إيجابي وضروري لتفادى العديد من المشكلات. إن مثل هذا التفكير يُضفى الاحترام والمصداقية على الأعمال والمهام، ويجعلها أكثر نجاحًا.

إن التفكير الواقعي يقلّل من المخاطر المحتملة؛ فالأمل وحده لا يمكن اعتباره إستراتيجية. إن مثل هذا التفكير يجعل الشخص أكثر قدرة على التنبؤ بالمستقبل والتعامل معه، كما يُكسبه احترام الغير.

عليك اتباع الخطوات الآتية لتنمية هذا النوع من التفكير:

  • طور حسًّا للحقائق، وابحث عما هو كائن فعلًا في الواقع، لا عما تود أن يكون في خيالك.
  • طوّر دائمًا الحس لكل ما هو واقعي، واعمل على أن تكون رؤيتك كاملة وشاملة.
  • ادرس الجوانب الإيجابية والسلبية في أي موضوع بحياديّة، وقيّم فرص نجاح أي عمل قبل أن تُقدم عليه.
  • قيّم مواردك الموجودة فعليًّا، وحلّل كيفية تطويعك لهذه الموارد من أجل خدمة أهدافك.
  • ادرس بعمق سيناريو أسوأ حالة (أسوأ حالة فعلًا، وليس أسوأ حالة متفائلة)، وحدد كيفية تصرّفك إذا ما تحقّق هذا السيناريو. الهدف هو أن تكون جاهزًا لأي شيء.

رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
كِرامُ الناسِ أسرعُهُمْ مودَّةً، وأبطؤُهُمْ عداوةً
أقسام الموسوعة