اختيار مواقع الإنتاج وترتيبها

إن الموقع هو عنصر حيوي للمؤسسات الخدمية، لكنه يُعد أكثر أهمية في المؤسسات الصناعية، وفي كلتا الحالتين فإن القرار يعتبر من القرارات الإستراتيجية. يتم إجراء البحث عن الموقع عندما تكون الوحدة الإنتاجية جديدة، أو في حالة التوسع وعدم إمكانية الموقع القديم استيعاب هذا التوسع، أو في حالة إضافة خطوط إنتاجية، أو تغير الظروف البيئية في المجتمع.

طبيعة المواقع تختلف باختلاف المؤسسات، ومن أهم العوامل المؤثرة في اختيار الموقع ما يلي:

  • القرب من الأسواق.
  • سهولة الحصول على المواد الأولية.
  • توفر القوى العاملة ومهاراتها وتكلفتها.
  • النقل ووسائطه.
  • الأرض وتكلفتها.
  • مدى توفر رأس المال.
  • البنية التحتية القريبة.

إن ترتيب المعدات والأقسام والشُّعَب في المصانع يعتمد على نوع المنتج ونوع الإنتاج. بشكل عام هناك أربعة أنواع من أنماط الإنتاج والترتيب الداخلي:

  • الإنتاج المستمر: يخص هذا النمط المنتجات التي تنتج بأحجام كبيرة جدًا وتنوع قليل جدًّا، مثل السيارات والأجهزة الكهربائية. قد تكون الوحدات المنتجة منفصلة عن بعضها البعض ويمكن عدها أو حسابها، وقد تتدفق بشكل سائل ولا يمكن حساب كمياتها إلا بوحدات الوزن أو الحجم. الترتيب الذي يلائم هذا النمط من المنتجات يسمى الترتيب على أساس المنتج، وهو يعني ترتيب المعدات والتجهيزات طبقًا لتسلسل عمليات تشغيل الوحدة الواحدة من المنتج. يتميز نوع الإنتاج المستمر بكون العاملين قليلي المهارة، وعدم استغراق المهمة الواحدة سوى دقيقة واحدة في المتوسط، كما أن المعدات تكون متخصصة جدًا.
  • الإنتاج المتقطع: سمي هذا النمط بالمتقطعي؛ لأن عملية إنتاج الوحدة ليست مستمرة من بداية دخولها إلى خط الإنتاج حتى الانتهاء من تشغيلها، ولكنها عملية متقطعة بسبب نقل وتحريك الوحدات المنتجة من قسم إلى آخر. قد تضطر الوحدات المشغلة للانتظار ربما لأيام قبل أن يصلها الدور للتشغيل. الترتيب الذي يلائم هذا النمط من الإنتاج هو الترتيب على أساس العملية، حيث يتم ترتيب المعدات والآلات التي تقوم بنفس الوظيفة في موقع أو قسم واحد. من مميزات هذا الترتيب أن الآلات المستخدمة فيه تكون ذات غرض عام، مما يسمح بأن يكون عدد المنتجات أكثر مما هو عليه في الإنتاج المستمر، كما أن العاملين فيه يتسمون بالمهارة العالية، والعمل عامة يتصف بالمرونة.
  • إنتاج المشاريع: هو نمط خاص بإنتاج المنتجات الضخمة مثل الطائرات والسفن. يُعد المنتج في هذا النمط وحيدًا من نوعه ولا يُنتج منه أكثر من وحدة واحدة في المرة الواحدة. الترتيب الذي يلائم هذا النمط اسمه الترتيب على أساس الموقع الثابت. يتميز هذا الترتيب بأن العاملين فيه يكونون على درجة عالية من المهارة، وهو يحتاج إلى عمليات مراقبة ومتابعة وتخطيط؛ لطول الفترة الزمنية المستغرقة. في هذا الترتيب فإن المنتج يكون ثابتًا في مكانه ومجاميع العمل هي التي تتحرك من حوله.
  • الإنتاج الهجيني: هو نمط مختلط يجمع ما بين النمط المستمر والنمط المتقطع، وبدرجات مختلفة. الهدف من تبنيه هو الاستفادة من مزايا النمطين وتجنب مساوئهما. الترتيب الذي يلائم هذا النوع يُعد على درجة كبيرة من التنوع.
  • الإنتاج الخلوي: هو نمط يختص بصناعة منتجات متشابهة في طريقة إنتاجها، ويتم اللجوء إلى هذا النمط عندما تكون هناك أعداد كبيرة من المنتجات المطلوب إنتاجها. في هذا الترتيب يتم تصنيف المنتجات إلى عائلات متشابهة، ويتم ترتيب الآلات كخطوط إنتاج تجمع بين نوعي الإنتاج المستمر والمتقطع. من مزايا هذا الترتيب تحقيق المرونة العالية بسبب التكرار، حيث يستطيع العاملون إنجاز أغلب المهمات سريعًا.

رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
السَّفَرُ مِيزانُ الرِّجالِ
أقسام الموسوعة