صياغة الأسئلة المناسبة للبحث الميداني

إن محور البحوث الميدانية يكمُن في الأسئلة المطروحة، ومع أن طرح الأسئلة قد يبدو شيئًا بسيطًا، إلا أنه فن يجب العناية به، لأن جودة الأسئلة تُحدِّد جودة الاستجابات والنتائج المستخلصة.

إن صياغة الأسئلة المناسبة والدقيقة في الوقت ذاته عمليّة تتطلَّب الكثير من الممارسة من قِبَل الباحث.

عمومًا، راعِ النقاط الهامة الآتية عند صياغة أسئلة البحوث الميدانية:

  • التأكّد من مناسبة الأسئلة شكلًا وموضوعًا مع الأسلوب المستخدم، فمثلًا: إن كثرة أسئلة “نعم” و “لا” في المقابلة الشخصية سيُحيلها إلى جلسة استجواب، فيما يتم اعتبار الاستبيان المكتوب امتحانًا للتعبير إذا كثُرت فيه الأسئلة المفتوحة من نوعية “ما رأيك في…؟”.
  • التأكّد من أن عدد الأسئلة مناسب للوقت المحدّد للاستجابة، وأن الأسئلة تستهدف جمع المعلومات المطلوب معرفتها.
  • مراعاة الأسس السليمة عند صياغة مضمون السؤال، وهي كما يأتي: استعمل الكلمات المفهومة من قِبَل المستجيب؛ تجنَّب الغموض في الطرح، وتجنَّب توجيه المستجيب نحو رأي معيَّن؛ تجنَّب الضغط على المستجيب من خلال أسئلة شخصية أو محرجة، تجنَّب تعقيد السؤال أو إطالته أو جعله مُتعدِّد الأجزاء.
  • دائمًا جرِّب الأسئلة على عينة مبدئية ونقِّحها قبل استخدامها فعليًّا.

يجب مراعاة استخدام نوع الأسئلة المناسب للأسلوب والهدف، بناء على التقسيمات الآتية:

  • الأسئلة المفتوحة: تُتيح هذه الأسئلة للمُستجيب طرح رأيه كما يُريد بحرية.
  • الأسئلة المغلقة: تُتيح هذه الأسئلة الإجابة بالموافقة أو الرفض.
  • أسئلة الاختيار من مُتعدّد: تُتيح هذه الأسئلة للمُستجيب اختيار ما يريد من الخيارات.
  • أسئلة تحديد السلوك: تُتيح هذه الأسئلة للمُستجيب تحديد سلوكه بالرفض أو الإيجاب.

رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
حيثُ تُوجدُ الإرادةُ يُوجدُ السَّبيلُ بتوفيقِ الله
أقسام الموسوعة