نموذج إدوارد ديمنج للجودة

يعد ديمنج هو المهندس المؤسس لجودة الإنتاج ورقابة الجودة. ابتكر ديمنج ما يسمى بدائرة ديمنج للجودة وخطواتها هي: خطط، نفذ، افحص، تصرف.

رغم تحدثه بوضوح عن طرق تحسين الجودة في الولايات المتحدة، فقد تم تجاهله من قبل قادة الصناعة الأمريكية في أوائل الأربعينيات، في الوقت الذي قام فيه الاتحاد الياباني للمؤسسات الاقتصادية بدعوته لإلقاء سلسلة من المحاضرات أمام قادة العمل الياباني. تلى ذلك تقبُّل صفوة المديرين اليابانيين أفكار ديمنج؛ لأنهم أدركوا أنه من أجل رفع سمعة اليابان، فلا بد من تغيير سمعتها من منتج للبضائع منخفضة الجودة، إلى منتج للبضائع عالية الجودة والسمعة. نتيجة لهذا تبنّت معظم الشركات اليابانية بسرعة كبيرة مبادئ ديمنج لرقابة الجودة، وفي خلال عشرين عامًا تغيرت سمعة المنتجات اليابانية، وأصبحت الصناعة اليابانية رمزًا للجودة الدائمة.

ركز ديمنج على فلسفة الإدارة، وكان يؤمن بأن إدارة الجودة يجب أن تكون موجودة في جذور الفكر لدى أي مؤسسة، ولذلك ابتكر نظريته للجودة المؤلفة من 14 نقطة:

  • يجب أن يتم وضع هدف دائم للمؤسسة يتمثل في تحسين الإنتاج والخدمات، بحيث تأتي الجودة في المقدمة، وأن يكون الربح ناتجًا عنها.
  • يجب انتهاج فلسفة جديدة نحو الجودة، بحيث تمثّل هذه الفلسفة قرارًا يشترك فيه الجميع ويتحمل مسئوليته كل فرد في المؤسسة.
  • يجب التخلص من ضرورة الاعتماد على التفتيش الشامل للرقابة على الجودة.
  • يجب إلغاء فكرة تقييم جودة العمل من خلال عنصر التكلفة فقط.
  • من الضروري وجود تطوير مستمر في جودة الإنتاج والخدمات، بمعنى أن مستوى الجودة الذي تم الوصول إليه اليوم لا بد أن يكون أساسًا للتحسين في الغد.
  • يجب إنشاء مراكز للتدريب الفعال على ممارسات الجودة، بحيث يكون التدريب الممنوح مناسبًا للموظف ومهامه ومسئولياته ضمن منظومة الجودة.
  • يجب وجود قيادة فعاله تحفِّز العاملين نحو الجودة.
  • يجب إزالة الخوف من العقاب وإشعار العاملين بالأمان في مسائل الجودة؛ من أجل تحفيزهم نحو تطبيقها يوميًّا.
  • يجب العمل على تقريب الإدارات المختلفة وتوحيد هدفها؛ من أجل أن يشعر جميع العاملين بأن الجودة هي الهدف بدلًا من منافسة الزملاء والتفوق عليهم.
  • يجب التخلص من الشعارات والنصائح، والتركيز بدلًا من ذلك على التوجه العملي التطبيقي وكيفية أداء العمل المطلوب بدقة.
  • يجب تفادي التركيز على أرقام الإنتاج العددية، والتركيز بدلاً من ذلك على المعايير الهامة فعلًا ، التي تنمّ عن الجودة الشاملة.
  • يجب إزاحة العوائق التي تعترض إنجاز الأعمال بأفضل صورة.
  • يجب إعداد برنامج قوي للتعليم والتحسين المستمرين.
  • يجب إيجاد التنظيم اللازم لمتابعة التغييرات الجديدة أولًا بأول والتعامل معها.

رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
خيرُ مالِكَ ما نَفَعَكَ
أقسام الموسوعة