التبعية التنظيمية لإدارة العلاقات العامة

إن التبعية التنظيمية لإدارة العلاقات العامة هي نقطة محورية للغاية؛ لأن هذه الإدارة الفريدة من نوعها لا يمكنها ممارسة اختصاصاتها على المستوى المأمول وبالصورة السليمة إلا إذا كان لها المكانة المناسبة في الهيكل التنظيمي للمؤسسة التي تسعى للنجاح والتميز.

إن التبعية التنظيمية المناسبة لإدارة العلاقات العامة تتيح لها ممارسة أنشطتها بصورة فعَّالة، ودراسة العوامل المؤثّرة في آراء الجمهور، وسُبل الاستفادة منها لصالح المؤسسة، وتقديم خلاصة ذلك كله كاستشارات عملية لأعضاء مجلس الإدارة؛ لكي يتّخذوا القرارات السليمة وهم على بيّنة من أمرهم.

لذلك يرى معظم الباحثين والممارسين أن المكان الطبيعي لجهاز العلاقات العامة هو بجانب رئيس مجلس الإدارة مباشرة، أو على مقربة منه، ذلك حسب حجم المؤسسة وما يتناسب مع إدارة المؤسسة.

إن تبعية إدارة العلاقات العامة تنظيميًّا لرئيس مجلس الإدارة وقربها منه هو أمر حيوي وضروري لنجاح أعمالها، حيث إنه في هذه الحالة يحيط به مجموعة من المتخصصين في مجالات قياس الرأي العام وتوجيهه، والذين يدعمونه في ممارسة مهامه بما يعود بأفضل نفع على المؤسسة وصورتها الذهنية.

على الرغم من تلك الأهمية لدور إدارة العلاقات العامة، فإن الواقع العملي يُشير إلى أن الوضع لا يكون كذلك دائمًا، حيث تأخذ هذه الإدارة أشكالًا متعددة، وتحتل أماكن مختلفة، وفقًا لظروف المؤسسة، والموارد المتاحة، ونظرة الإدارة العليا إلى أهمية العلاقات العامة ودورها.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
ليسَ مالٌ كالصحةِ، ولا نعيمَ كطِيبِ النَّفْسِ
أقسام الموسوعة