العلاقات العامة ودورها في القرارات الإدارية

تعتبر عملية اتخاذ القرارات الإدارية الأساس الحقيقي الذي تقوم عليه العملية الإدارية، وهي تمثّل قلب الإدارة. تستهدف عملية اتخاذ القرارات الإدارية اختيار البديل المناسب من بين البدائل المتاحة، بحيث يتم تحقيق الأهداف التي تسعى إليها المؤسسة، وتمتد عملية اتخاذ القرارات الإدارية لتشمل جميع المستويات الإدارية: العليا والمتوسطة والإشرافية، وتختلف أهمية هذه القرارات عن بعضها وفقًا لأهميتها وعمق تأثيرها على المدى الطويل.

إن عملية اتخاذ القرارات الإدارية داخل المؤسسات هي عملية جماعية، ويسبق هذه العملية عدد من العمليات لجمع المعلومات وتحليلها، وتحديد الأهداف، ووضع الأولويات، وانتقاء أفضل الأساليب والحلول. تهدف ممارسات العلاقات العامة في هذا الصدد إلى ترشيد عملية اتخاذ القرارات الإدارية نحو الاتجاه الذي يخدم مصالح المؤسسة الكليّة ويدعم صورتها عند جمهورها، مع عدم التدخّل بحال في عملية اتخاذ القرار ذاتها؛ لأن ذلك من شأن الإدارة العليا أو الإدارة المختصّة باتخاذ القرار.

أنشطة العلاقات العامة لدعم اتخاذ القرارات:

  • تقديم توصيف كامل للمشكلة الإدارية محل الدراسة، من حيث الأبعاد، والأسباب، والمكوّنات، والعناصر، والمتغيّرات؛ نظرًا لما تملكه إدارة العلاقات العامة من أساليب علمية لإجراء بحوث العلاقات العامة، إلى جانب تخصّصها في الدراية بالعلاقات الإنسانية والدوافع النفسية للجمهور بمختلف مستوياته. إن مثل هذا التوصيف يقدّم لمتخذي القرار النظرة الشاملة والمتكاملة والموضوعية حول المشكلة الإدارية، مما يدعم ترشيد عملية اتخاذ القرارات الإدارية بأفضل صورة.
  • توفير كافة المعلومات والبيانات ذات الطابع الإنساني للمعنيين باتخاذ القرار من رجال الإدارة، وكذلك لجهات الإعلام ذات العلاقة، بما يسهم في اتخاذ القرار الأنسب وتقبّله بالصورة الأمثل.
  • المساهمة الفعَّالة في زيادة قدرة متخذي القرارات الإدارية على التنبؤ بالاحتمالات المستقبلية لأي قرار يتم اتخاذه، أو لأية مشكلة يتم التعامل معها، وذلك من خلال توفير نتائج الدراسات الواعية والمستمرة لتوجّهات الرأي العام والعناصر المؤثّرة فيه.
  • العمل على تحقيق المصالح المشتركة لكل من المؤسسة والأطراف المرتبطة، التي غالبًا ما تكون متعارضة في بعض الجوانب، حيث ينظر كل طرف إلى المسألة من وجهة نظره بحثًا عن أولوياته. والعلاقات العامة تقف في موقف محايد ونزيه من أجل تأمين الاحترام والتقدير المتبادل بين جميع الأطراف.
  • العمل على جعل القرارات الإدارية المتخذة مقبولة من جانب المعنيين بها، وذلك من خلال الحرص على أن يتم اتخاذ القرار داخل الإطار الإنساني في المقام الأول، عبر الدعوة للمشاركة في اتخاذ القرار، وجمع الآراء، وشرح الأسباب وراء القرار، وإقناع المعنيين بالآثار الإيجابية المترتبة عليهم من وراء دعم القرار.
  • تقديم تقييم موضوعي لنتيجة القرار المتخذ بعد تنفيذه من ناحية تأثيره على الرأي العام، وتذييل التقييم بالتوصيات والدروس المستفادة من هذا القرار لتحقيق التطوير المستمر.

رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
ما خابَ مَنِ استشارَ
أقسام الموسوعة