نجاح المؤسسات إداريًّا وإنتاجيًّا

إن نجاح مؤسسات الأعمال اليوم يتطلب أن تعي طبيعة التغيرات العميقة والجذرية التي تتجدد في عالم الأعمال، حيث الأهمية الكبيرة لرأس المال المعرفي، والتأثير الشامل للعولمة، والتطور السريع للتكنولوجيا. إن مجمل هذه التغيرات يتطلب من مؤسسات الأعمال أن تكون مرنة وساعية للمعرفة، بحيث تستطيع أن تتقبل المستجدات وتعكسها في واقع أنشطتها بشكل صحيح. يجب على المؤسسات اليوم أيضًا أن تقدم الدعم للتنوع الكبير في مكان العمل، مع الاهتمام بجوانب المسئولية الاجتماعية والأخلاقية، من أجل تحقيق أهدافها بسهولة وتميز.

حتى تستمر المؤسسات في أداء أعمالها بالشكل المطلوب والمتوقع، يجب أن تستخدم الموارد بشكل فعال لخدمة المستهلكين، وذلك من خلال العناية بمفهوم صنع القيمة. إن قدرة عمليات المؤسسة على إضافة القيمة يعطي المؤسسة أداء متميزًا وإنتاجية عالية، وذلك عبر العناية بثلاثة مؤشرات هامة تتناولها جميع إدارات الأعمال:

  • الفاعلية: تعتبر قياسًا لمدى تحقيق الأهداف المحددة، وتركز على المخرجات.
  • الكفاءة: تعتبر قياسًا لمدى حُسن تطويع الموارد المتاحة، وتركز على المدخلات.
  • الإنتاجية: تعتبر قياسًا للعلاقة ما بين كمية ونوع الأداء، من خلال قسمة قيمة المخرجات على قيمة المدخلات.

إن الحالة المثلى هي التي يتم تحقيق الأهداف فيها أثناء تطويع الموارد بشكل “فاعل وكفء”.

تتأثر إنتاجية مؤسسات الأعمال بالعديد من العوامل، ولكنها تختلف في درجة تأثيرها على الإنتاجية من مؤسسة لأخرى ومن وقت لآخر. يرجع ذلك إلى تباين طبيعة أنشطتها وأحجامها، والعمر الزمني لكل منها. يمكن تقسيم هذه العوامل المؤثرة إلى مجموعتين:

العوامل الداخلية التي تشتمل على الآتي:

  • نمط السلوك الإداري والممارسات الداخلية الخاصة بتفويض السلطة، واتخاذ القرارات، وإدارة الوقت، والتفاوض، وحل المشكلات، والتواصل.
  • طبيعة الاستراتيجيات التي تنتهجها الإدارة فيما يتعلق بإنجاز الأنشطة وتخصيص الموارد.
  • نظم العمل، وتشتمل علي الإجراءات، وعمليات الصنع، ونظم المعلومات، ونظم الرقابة، وإعداد الميزانية.
  • العلاقات الإنسانية ومدى تكيف الأفراد مع البيئة التنظيمية، وتشتمل علي مدى وضوح كل من الأهداف، ونظم الأجور والحوافز، ودرجة الحرية، ودرجة التعارض بين أهداف الأفراد والإدارات والمؤسسة.
  • المهارات المتوافرة في المؤسسة، وإمكانياتها المادية والفنية والتكنولوجية، ودرجة تميزها في هذه المجالات.
  • صفات ومهارات الأفراد العاملين لدى المؤسسة من حيث الأداء، والخبرة، والتدريب، والأعمار، والاتجاهات، ومستويات الطموح.
  • البيئة المادية والتي تشمل كلًّا من: موقع المؤسسة، ودوام العمل، والتخطيط الداخلي، والضوضاء، والتهوية، والإضاءة.
  • البيئة التكنولوجية وتشمل: طرق التصنيع، وتقديم السلعة أو الخدمة، ومستوى التكنولوجيا المستخدمة، والمواد الخام وكيفية التعامل معها تقنيًّا.

العوامل الخارجية التي تشتمل على الآتي:

  • درجة المنافسة في السوق.
  • مدى توافر الموارد المادية والطبيعية اللازمة لإنجاز أنشطة المؤسسة.
  • النظام الاقتصادي والقوانين المنظمة لبيئة الأعمال.
  • القيم والمعتقدات السائدة في المجتمع.
  • درجة تأثير النقابات وجماعات الضغط الأخرى بالمجتمع.

رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
أسعدُ النَّاسِ مَنْ ختمَ اللهُ لهُ بخيرٍ وأدخلَهُ الجنَّة
أقسام الموسوعة