التأكيد على فهم الطرف الآخر أولًا

بعد مرحلة الاستماع الجيد يكون مطلوبًا منك التأكيد على الفهم لما سمعت، وهذه المرحلة الثالثة تتيح لك كسب محدثك عن طريق إقناعه باهتمامك الكبير به، كما تتيح لك التفكير في الرد أثناء إعادة عرض ما استمعت له بإيجاز. عليك بعمل الآتي في هذه المرحلة:

  • اسمح بفترة من الصمت: اشكر محدثك على عرضه لنقاط حديثه، وابدأ في مراجعة ملاحظاتك التي كتبتها أثناء ذلك مكررًا النقاط في عقلك بهدوء. أرح محدثك وأرح نفسك من الاتصال لثوان معدودة. إذا بادرك محدثك بسؤال معيّن حول رأيك فيما قال، قل له إنك تفكر مليًّا فيما قال؛ سيسعده هذا الإطراء ويجعله أكثر قبولًا لكل ما ستقول.
  • التأكيد النهائي على الفهم: بعد ذلك أعد سرد ما فهمت بإيجاز ومن دون إصدار أي أحكام أو الإشارة إلى رأيك بحال. هذه هي الفرصة التي تؤكد فيها ضمنًا على اهتمامك البالغ بما قيل للتو، كما أنها فرصتك لتستوضح أي نقاط من الممكن أن تكون قد التبست عليك. استخدم جملًا مثل “أفهم من هذا..”، و “إذًا فما تود قوله هو..”، و”إذا كان استيعابي كاملًا فأنت تقصد..”. ابتعد عن التشكيك أو الإشارة إلى عدم التناسق، فلقد وصلت لهذه المرحلة لكسب الآخر في صفك، ولن يفيدك بحال أن تستعديه ضدك ولو من دون قصد.

رؤوف بن عادل

(وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) أخصائي ومرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة، ومدرّب معتمد بإدارة الأعمال. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الاستشارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله، فأسألكم الدعاء له بالرحمة والمغفرة

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
يا طالبَ العِلْمِ بادِرْ الوَرَعَا * وهاجِرِ النَّوْمَ واهْجُرِ الشِّبَعَا