صياغة خطّة المسار المهني وتأمين دعم مديرك

إن خطّة المسار المهني الخاصة بك تعد من أهم المستندات المؤثرة التي ستقوم بصياغتها خلال مسيرتك المهنية؛ وذلك لأنه باتباعك لما جاء فيها ستجدها خير معين لك على النجاح والتقدّم. فيمت يلي خطوات صياغة هذه الخطة:

  • أولًا: صياغة البيانات الأساسية: اكتب بياناتك الأساسية من حيث تاريخك المهني، ومنصبك الحالي، ومؤهلاتك الدراسية والتعليمية، وإنجازاتك الهامة، وأية معلومات أخرى ذات علاقة.
  • ثانيًا: تحديد الدوافع المهنية: اذكر قيمك المهنية الرئيسية ورتبها وفقًا لأولوياتها، ثم ضع أمثلة للمهام التي تتيح لك الفرصة للعمل انطلاقًا من دوافعك.
  • ثالثًا: صياغة الهدف المهني على المدى الطويل: اذكر هدفك المهني على المدى الطويل، وضمّن الهدف ذكرًا واضحًا لما يأتي: المنصب، والجهة، والدخل، والامتيازات، والمهام والمسئوليات، والمهارات اللازمة، والقيم المهنية ذات العلاقة.
  • رابعًا: تقييم وضعك الحالي: حدّد المهام والمسئوليات في منصبك المهني الحالي، واعمل على توصيف الأعمال الرئيسية التي تشكِّل أغلب عملك ومخرجات وظيفتك الآن. إن معرفتك تلك المعلومات ستمكّنك من الوقوف على واقعك الحالي من حيث خبراتك المهنية، وأدوارك التنفيذية، ومهاراتك المستخدمة. قُم بعد ذلك بتحليل أهم نقاط قوّتك ونقاط قصورك القابلة للتطوير، مع تحديد ما يمكنك لتطويرها.
  • خامسًا: تقسيم الهدف المهني إلى أهداف سنوية: تقوم في هذه الخطوة بصياغة خطوات وصولك إلى هدفك عبر السنوات العشر القادمة، وذلك من خلال كتابة أهداف يستغرق تحقيق كل منها سنة واحدة على الأقل. بعد صياغتك لهذه الأهداف، عليك أن ترتّبها وفقًا لأولويتها من حيث التنفيذ، ثم أعط كل منها تاريخ بداية ونهاية.

الآن يمكن اعتبارك جاهزًا للانطلاق في تنفيذ خطة مسارك المهني. في بداية العام، قم بانتقاء الأهداف الخاصة بذلك العام، وقسمها على شهور العام، ثم ابدأ بالعمل فورًا عليها.

بعد إتمامك لصياغة الخطة، وقبل اعتبار صيغتها نهائية، يجب عليك مناقشتها مع مديرك والحصول على دعمه. إن خطتك للمسار المهني ستُعطيك الدافعية للإنجاز والتفوّق، والنتائج المترتبة على ذلك حتمًا تهم مديرك المباشر؛ لذا وجب عليك أن تناقش معه هذه الخطة وتتّفق معه على المهام المطلوب منك تأديتها على أكمل وجه، من أجل أن يمنحك هو بدوره الامتيازات التي تستهدفها خلال السنوات المقبلة. كذلك يجب عليك الاستفادة من آرائه فيما يخص نقاط قوتك وقصورك المهنية وسُبل تطويرها داخل العمل؛ لأن مديرك هو أفضل “شريك” لك في النجاح والتطّور مهنيًّا.

إن رسمك لخطة المسار المهني هي خطوة أولى نحو النجاح، وبقي عليك أن تتحمّل مسئولية إعطاء الوقت والجهد اللازمين لنقل محتوى هذه الخطة من الورق إلى أرض الواقع، بمساعدة مديرك، حتى تستفيد منها وتنجح أنت ومديرك ومؤسستك فعلًا.

إن خطة المسار المهني هي التي توضح لك كيفية انتقالك من الوضع الكائن إلى الوضع المرغوب، وهذه الخطة يجب أن تكون حية ومتجددة بحسب الظروف والمستجدات التي تتعرض لها. لذا قم بتعديل الخطة عندما تجد طرقًا أفضل لتحقيق أهدافك، وارتبط بالخطة على الدوام في كل ما تقوم به.


رؤوف بن عادل

(وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) أخصائي ومرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة، ومدرّب معتمد بإدارة الأعمال. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الاستشارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله، فأسألكم الدعاء له بالرحمة والمغفرة

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
أعمالُ الصَّباحِ تُساوِي وَزْنَها ذهبًا