10 مهارات للتقدّم المهني وسبل إتقانها

  • التفرّد بمهاراتك المهنية: إن كل مهنة لها مجموعة محدّدة من المهارات، التي من الممكن أن تجعل صاحبها استثنائيًّا ومتخصصًا إن هو أجادها؛ لذا وجب عليك معرفة تلك المهارات والعمل على تنميتها وممارستها بصورة دائمة. يساعدك في ذلك الاهتمام بتطوير درايتك فيما يخص نشاطات مؤسَّستك والأقسام المختلفة فيها، وزيادة إتقانك لمهارات الإدارة واتّخاذ القرار والتخطيط الاستراتيجي، مع إيجاد أسلوب ونمط مهني يميّزك وجميع أعمالك عن أقرانك في العمل.
  • تطوير علاقاتك مع الجميع: إن هؤلاء الذين يتمتعون بأفضل العلاقات هُم دومًا المرشحون الأوائل للارتقاء وإدارة الآخرين والإشراف عليهم. فكلّما تقدمت مهنيًّا، قلَّ التركيز على مهاراتك الفنية وزاد التركيز على مهاراتك في مجال العلاقات الإنسانية، ويرجع ذلك إلى تأثير العلاقات الإنسانية على سير العمل ككل؛ لذا وجب عليك بذل المجهود في هذا الاتِّجاه على الدوام، وتحضير نفسك للمستقبل من الآن عن طريق تنمية مهاراتك الاجتماعية والسياسية لكسب الحلفاء والداعمين.
  • الاهتمام بأهداف المؤسَّسة العامة: إذا أردت أن تكون مؤهلًا للترقية، يجب أن تتميّز في منصبك أولًا، ومن ثمَّ تتخطّى ذلك وتشارك بإيجابية في أنشطة تخص أهداف المؤسَّسة الكليّة. قد تقوم بذلك من خلال التطّوع في مشروع مهم، أو الإشراف على جزئية ما في العمل خارج نطاق مسئولياتك، أو كتابة دراسة لتطوير فكرة معيّنة تفيد مؤسَّستك. إن عملك لذلك يجعلك أكثر ظهورًا ويُعطي عنك فكرة طيبة بأنك تشكّل قيمة مضافة للمؤسسة في أي منصب تعمل فيه.
  • المبادرة في الإشراف على فريق العمل: إن إجادة العمل ضمن المجموعة والإشراف عليها من أجل تحقيق الإنجازات، لهي من أكبر المهارات المرشّحة للترقية في أي مؤسَّسة. إن تطوير ذاتك مهنيًّا لتستطيع إتقان مهارات الإقناع والتأثير والقيادة يتطلّب منك بذل الكثير من المجهود؛ لأن الإشراف والتوجيه عملية ليست بالسهلة كما تتصوّر. ابدأ بتحمّل المسئوليات الصغيرة التي تخصّك وأحد زملائك، ثم توسّع ببطء عبر تحمّل المزيد والمزيد من المسئوليات الإشرافية.
  • التكيّف مع التغيير والتحلي بالمرونة: تتغيّر المؤسسات والأعمال في هذا الزمن بصورة متكرّرة وسريعة للغاية، وهؤلاء الداعمون للتطوير هُم الذين يتم تقديرهم. إن تنمية قدرتك على التنبؤ بالتغيير والتماشي معه ودعمه، بدلًا من إهماله ومواجهته واستعدائه، سيرفع جدًّا من فرص تقدّمك المهني.
  • التركيز على الهدف: إن أكبر وأهم صفة تدعم وصولك إلى طموحك هي صفة التركيز على الهدف 100% من الوقت؛ ففي أي لحظة تعمل فيها، يجب أن تعمل باتجاه هدف محدّد وواضح، مع عدم تركه أو الحياد عنه حتى تُنجزه على أكمل وجه. إن تركيز كل طاقاتك باتجاه الإنجاز طوال يوم عملك سيجني لك الكثير من الاحترام من الجميع.
  • الاهتمام بتحقيق الأستاذية: إن الناجحين مهنيًّا يجتهدون دومًا ليكونوا أهل الخبرة فيما يتعلّق بمجالات عملهم الأساسية، وهم يطّورون هذه الخبرة بصورة دائمة حتى يصبحوا أساتذة في كل ما يفعلون. ضع لنفسك معايير تفوق المعايير العادية واعمل عليها لتكون ضمن صفوة الصفوة.
  • التمتّع بميول عقلية إيجابية: إن المتفوقين عادة ما يكونون أكثر الناس إيجابية في مؤسساتهم، فهم يرون النصف الممتلئ من الكوب، ويفكّرون في كيفية الاستفادة منه وملء النصف الآخر. إنهم يواجهون التحديات والمشكلات التي لا يخلو عمل منها، بإقبال وشجاعة وروح ساعية للإنجاز رغم كل المعوقات، وهذا يصنع حولهم هالة نادرة من نوعها، تجعلهم يرتقون بصورة كبيرة جدًّا.
  • المبادرة في دعم الغير وتلقّي مساندتهم كذلك: إن المتفوقين مهنيًّا ليسوا منعزلين عن الجماعة، فهم ينجحون معها وبها. إذا أردت أن تكون ناجحًا، يجب عليك أن تبذل المجهود لتتفهّم ظروف واحتياجات الآخرين المهنية وتدعمهم في تحقيقها، في ذات الوقت الذي تعرف فيه الكيفية المناسبة لطلب المساندة ممن حولك من المديرين أو الزملاء أو المرءوسين. ويجب عليك أن تُدرك أن التعاون هو طريق من حارتين، حيث يجب أن تُعطي كما تأخذ.
  • التحلّي بالانضباط الذاتي: إذا أردت أن تصل إلى المقدمة وتحافظ عليها، يجب عليك أن تدرك أن ضبطك لذاتك وعواطفك هو من أكبر الفضائل التي ستسهم في تحقيق طموحاتك. إن انطلاقك بعقلانية عالية سيُرسل عنك أفضل الرسائل لزملائك ومديريك، حيث سيؤخذ عنك الانطباع بأنك شخصية متزنة يُمكن الاعتماد عليها والتعامل معها. إن غياب هذه الصفة – صفة الانضباط – كفيل بأن يدمّر كل فرصك في التقدم والارتقاء؛ لأنك ستظهر بصورة سيئة للغاية كشخص متهور انفعاليًّا ولا يمكن التعامل معه بثبات؛ لذا يجب عليك العناية بتطوير هذه المهارة وإتقانها لتنطلق كشخصية محترفة بحق.

رؤوف بن عادل

(وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) أخصائي ومرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة، ومدرّب معتمد بإدارة الأعمال. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الاستشارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله، فأسألكم الدعاء له بالرحمة والمغفرة

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
رأسُ الصحَّةِ الصَّوْمُ، والوقايةُ خيرٌ من العلاجِ