5 عوائق للتقدّم المهني وسبل تفاديها

  • إهمال رغبات مديرك المباشر: من المغري أن تلتف حول ذاتك وأهدافك وطموحاتك، وتبدأ في رؤية كل ما يحدث في العمل على أنه “معك” أو “ضدك”، وأن تتصرّف بناء على ذلك مع مديرك المباشر بصورة شخصية أو فيها ندّية. إن تصرّفك بصورة غير احترافية سيعرقل فرص ترقيتك، وسيضمن لك أن تجني عداوة مديرك بصورة لا تخدمك بأي حال. كما يزيد من الأمر سوءًا لعبك لدور “الضحية” في مكان العمل عندما يتم توبيخك جرّاء تصرفاتك الخاطئة (أو حتى الصحيحة). إن الحل الوحيد لذلك هو أن تتصرّف كمحترف وتحترم رغبات مديرك (وشخصيته التي تحمل نقاط القوة ونقاط القصور كذلك)، وتعمل من خلالها لتصل إلى هدف. تذكر دائمًا أنك لن تصل إلى أهدافك عندما تعمل ضد رغبات مديرك. يجب أن تعطي الأولوية دائمًا لما يريده هو كمدير؛ لأن عملك لذلك سيدعم فرص ترقيتك ووصولك لأهدافك.
  • الانفجار نتيجة الكبت وخسارة الوظيفة: إذا كنت مستاء من مديرك لدرجة لا يمكن علاجها، راجع خطة مسارك المهني، فربما يكون الوقت قد حان لتغيير الجهة التي تعمل لصالحها. في كل الأحوال، تصرف بحكمة وعقلانية، وجنّب العاطفة والأهواء بصورة تامة؛ لئلَّا تندم في النهاية. كن ذكيًّا واعمل ما فيه مصلحتك، واصبر قليلًا على الشوك لتجني الورد في النهاية. إن انفعالك وتحميل نفسك فوق طاقتها، واتخاذ ذلك مبررًا لترك العمل بصورة غير لائقة، سيسيء إلى مسارك المهني إساءة لن تتمكن من إزالتها ما حييت؛ لذا اتخذ الطريق الأسلم واعمل ما فيه صالحك على المدى الطويل.
  • مضايقة هؤلاء الذين تحتاج لدعمهم: أحيانًا يقوم الساعون إلى الترقية بعمل ضوضاء حول هؤلاء الذين يحتاجون لمساعدتهم؛ من أجل لفت انتباههم، وذلك للدرجة التي يستعدون فيها أهم حلفائهم على الإطلاق. في كل مكان عمل توجد هناك “قواعد غير مكتوبة” لما يجب عليك أن تفعله ولما يجب عليك أن تتفاداه كليًّا، وهذه القواعد غالبًا ما تتعرّف عليها من خلال مضايقة مديرك المباشر أو تحذيراته شديدة اللهجة. احترم هذه القواعد ولا تنتهكها، وكن هادئًا على الدوام، واحترم مديرك في جميع الظروف والأوقات.
  • عدم رغبتك في التغيير: من الممكن أن تكون محترفًا في مجال تخصّصك الحالي، إلا أن عدم رغبتك في التغيير لتناسب المنصب الذي تسعى إليه قد يكون أكبر عائق يجعل مديرك لا يفكّر البتّة في ترقيتك. هاهنا تكون أنت أكبر عائق في طريقك تقدّمك مهنيًّا. إذا أردت أن تتم ترقيتك من قِبَل مديرك المباشر، يجب أن تعلم بأن ما يهم مديرك وما يُريد أن يراه فيك هو ما يجب أن تهتم به أنت شخصيًّا؛ فالسير في اتجاه الريح سيدعمك، والسير عكس اتجاه الريح سيقتلعك كليًّا؛ لذا يجب عليك أن تفهم الدوافع المهنية الحاكمة لمديرك ومؤسستك وتتبناها، وذلك لكي ترتقي من خلالها وليس ضدها؛ لأن القيم الحاكمة لمؤسستك لا تتغيّر، وإنما يتغيّر المُوظّفين أنفسهم.
  • إهمال زملائك في العمل: من الممكن أن يتسبب التفافك حول الذات في رؤيتك للزملاء كمنافسين لك، وعدم تقديرهم أو تقدير قيمة التعاون معهم. إن تكوين فريق داعم لك أفضل وأجدى على المدى الطويل من صُنع فريق معادٍ لك، ولا تنسَ أيضًا أن المستقبل قد يجعل من زملائك رؤساء لك أو مرءوسين، وفي الحالتين ستحتاج إلى كسب ودّهم.

رؤوف بن عادل

(وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) أخصائي ومرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة، ومدرّب معتمد بإدارة الأعمال. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الاستشارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله، فأسألكم الدعاء له بالرحمة والمغفرة

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
عندَما لا تجدُ وقتًا للاسترخاءِ، فذاكَ وقتُهُ