إن قيمة التدريب تكمن في الاستفادة منه وتطبيقه على أرض الواقع. وإتقان المهارات نادرًا ما يتم مباشرة داخل قاعة التدريب، لكنه يكون بعد انتهاء الدورة، ومن هنا كانت أهمية التقييم.

يتم التقييم على الثلاثة محاور الآتية:

  • فعالية التدريب.
  • تأثير التدريب على المدى القصير.
  • تأثير التدريب على المدى الطويل.

إن فاعلية التدريب تتعلق بجودة المضمون الخاص بالدورة التدريبية، وجودة التقديم والمحاضرة لهذه المادة. هذا التقييم يعد فوريًّا ويقوم به المتدربون في نهاية الدورة.

يوفر نموذج تقييم فعالية التدريب العديد من المعلومات التي تساعد على التنبؤ بتأثير التدريب على المدى القصير والمدى الطويل.

يجب أن يتضمن نموذج تقييم فعالية التدريب أسئلة تتعلق بتقييم الترتيبات الإدارية من الحجز وتسديد الرسوم، وانتقال المشاركين إلى مكان التدريب، وأجواء مكان التدريب، مرورًا بتسهيلات التدريب، ومستويات الراحة، وجودة وسائل الإيضاح البصرية، وصولًا إلى محتوى التدريب، والتمارين، وأسلوب الإلقاء وإدارة التدريب. غالبًا ما يكون التقييم رقميًّا، ويتم تلقي الآراء والتفاصيل من خلال إتاحة مساحة مناسبة للملاحظات والتعليقات الحرة.

تعد الملاحظات والتعليقات الحرة الصادرة من المتدربين قيِّمة جدًّا؛ لذا يجب تشجيعها على الدوام. لا تنزعج من وجود تقييم سلبي من جانب البعض، حيث لا تتوقع كمدرب إرضاء كل الأشخاص في كل الظروف. لكن في حالة وجود نمط تقييمي سلبي من أكثر من 15% من المشاركين فقد يكون ذلك مؤشرًا على وجود مشكلة حقيقية.

لاستكشاف تأثير التدريب على المدى القصير (3-6 أشهر) والمدى الطويل (7 أشهر – عام)، من المفيد طرح الأسئلة الآتية والرد عليها:

  • ما هي أهداف التدريب التي تم إنجازها؟ وما هي المشكلات التي تم حلها؟
  • ما هي آراء المديرين الذين يرأسون المتدربين حول التطور الحاصل في الأداء؟
  • ما هي النتائج المحققة فيما يخص المعايير الموضوعة لقياس نتائج التدريب والتطوير؟

على المدى الطويل تزداد احتمالية أن يعود المتدربون إلى أساليبهم القديمة في العمل، وقد يحدث ذلك بسبب الظروف الآتية:

  • عدم استعمال المهارات الجديدة بانتظام من قِبَل المتدرب ذاته.
  • فقدان المتدرب للتقدير الذاتي أو الدافعية.
  • عدم تحديث أسلوب العمل لكي يحقق الاستفادة من المهارات الجديدة.
  • عدم وجود مساندة للتطبيق من قِبَل الإدارة والنظام المؤسسي.

لذا يجب على القائمين على التدريب في المؤسسات مراعاة تلافي هذه السلبيات المذكورة أعلاه، والعمل على إعلاء قيمة التدريب، وتيسير سبل تفعيله والاستفادة منه على المدى الطويل.


رؤوف بن عادل

(وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) أخصائي ومرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة، ومدرّب معتمد بإدارة الأعمال. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الاستشارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله، فأسألكم الدعاء له بالرحمة والمغفرة

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
آلةُ الرَّياسةِ سَعَةُ الصدرِ، والاحتمالُ قَبْرُ العيوبِ