استخدام الوسائط التدريبية بمهارة

عند التحضير للدورة التدريبية، فإن إحدى النقاط الأساسية التي يجب أن تعتني بها هي الوسائط التدريبية من معينات بصرية وغيرها. إن رؤية رسالتك التدريبية بالإضافة إلى الاستماع إليها سيجعلها أكثر رسوخًا لدى الجمهور. يتأثر المتدربون كثيرًا بما يرونه، وقد يكون التأثر إيجابيًّا أو سلبيًّا اعتمادًا على جودة انتقائك وتحضيرك لما سيتعرضون له من صور وأشكال ومواد بصرية.

إن الوسائط التدريبية تقوّي من صورتك الاحترافية لدى الجمهور، كما أنها تزيد من ثقتك في تقديم مادتك بصورة كبيرة. سيحدد حجم جمهورك وخلفيته أنسب أنواع الوسائط لدورتك. في جميع الأحوال عليك باتباع الإرشادات الآتية عند انتقاء وتحضير الوسائط التدريبية:

  • اجعل كل وسيط بصري (صورة، لوحة، رسم توضيحي، شريحة عرض على جهاز الكمبيوتر) يركز على عرض فكرة واحدة فقط، واعمل على أن يؤكد الرسالة التي ترسل أثناء عرضك التدريبي.
  • تجنَّب عرض النص التدريبي كتابة على الوسائط البصرية ما استطعت، وقلّل من النص المكتوب قدر استطاعتك. يستطيع الجمهور أن يقرأ الكتابة بأسرع مما تتحدث، وهذا سيجعله يشعر بحالة من الملل الكبير.
  • عند استخدام ألواح أو أوراق الكتابة (مناسبة للمجموعات الصغيرة والجلسات شبه الرسمية)، تأكد من كتابة النص بخط كبير بما فيه الكفاية بحيث يستطيع قراءته من يجلسون في آخر القاعة (تأكد من ذلك بنفسك). اكتب فقط النقاط الأساسية مستخدمًا الكلمات القصيرة، وامنح المتدربين الفرصة لقراءة النص قبل تغيير الصفحة أو مسح اللوحة. يمكنك كتابة المضمون بقلم رصاص بخط صغير أعلى اللوحة لتعينك على التذكر. تأكد من أن قلمك عريض ولونه مبهر، واستخدمه فقط وهو مليء بالحبر. من الممكن طبعًا أن تحضِّر بعض الأوراق أو تطبعها مقدمًا. تجنَّب قراءة ما هو في الصفحة للجمهور، أو جعلها مكتظة، أو إعطاء ظهرك للمستمعين (اكتب ثم تحدث، ثم اكتب ثم تحدث، وهكذا)، كما يجب عليك تجنب إخفاء اللوحة عند الحديث.
  • عند استخدام شاشات العرض الكبيرة أو أجهزة العرض (مناسبة للمجموعات الكبيرة والجلسات الرسمية)، اعتن كثيرًا بحسن تحضير الشرائح الجاهزة. اجعل النص كبيرًا (حجم 26-32 مثلًا)، واستخدم الألوان بحذر شديد، ولتكن الشريحة كلها هادئة ومنسقة بنظام النقاط. ضع النص ببساطة ومعه صورة أو بدون صورة، وتجنَّب الازدحام في الشرائح سواء من ناحية النص أو الصور، واعمل على التنويع. يجب عليك أن لا تعتمد على الشرائح كلية في عرضك، ولا تقرأ منها مباشرة؛ لئلا يصاب الجمهور بالملل. ينبغي دومًا التأكد من أن الأجهزة تعمل وإن أمكن حضّر بديلًا احتياطيًّا لها (مثل الأوراق).

عند التمرين على أداء الدورة ركّز كثيرًا على التمرّس في التعامل مع الوسائط التدريبية؛ لأن ذلك سيجعل أداءك مرموقًا وسيجبنك أية مفاجئات أثناء الدورة.


رؤوف بن عادل

أخصائي ومُرشد نفسي، حاصل على ليسانس الآداب قسم علم النفس جامعة القاهرة. رزقني الله بالأب المعلم والخبرة الإدارية والتدريبية التي تفوق الـ15 عامًا، وهداني لأنشر علمي هنا صدقة عن والدي رحمه الله

شاركنا نشر الخير لوجه الله
من روائع الأقوال
مَنْ جدَّ وَجَدَ
أقسام الموسوعة