كيف تكون مؤثراً وفعالاً في الإدارة العليا؟

إن ما لديك من أفكار ومهارات وقدرات تجعلك واثقاً من نفسك لذلك ينبغي أن تكون تلك الأفكار والمهارات مركز ثقل لك عند رؤسائك وعند من هم دونك وان تكون لديهم قناعة مثلك تماماً بما لديك من إمكانات وأفكار ويتحقق ذلك:

احرص على جمع أكبر عدد ممكن من المعلومات والأدلة المساندة لما تعرض من أفكار وآراء أو مقترحات على الآخرين حتى تحقق لهم القناعة والإحساس بتكامل ما لديك من آراء. وتذكَّر أن كل فكرة تحتاج إلى قدر كبير من الوثائق أو الضمانات فلا تعرض الفكرة ارتجالاً دون إعداد لتنال ثقة الآخرين.

تدرب بوعى على ما سوف تقوم به من عروض تقديمية على الآخرين وادرس الصياغة التي سوف تعرض بها فكرتك، وخطط جيداً لما ستعرضه. قد تحتاج إلى زميل لتطرح عليه الفكرة وتشاركه في الإعداد وتخيل الجمهور الذى سوف تواجهه أو استخدم جمهور تجريبى وذلك لتنال التأثير على السامعين بعد ذلك.

استمع بدقة واهتمام لكلام الأكثر منك خبرة في المجال الذى تعد فيه فكرتك ودون ما تسمعه ثم ادرس فكرتك وأدمج معها الأفكار الأخرى التي اكتسبتها من حوارات الاستشارة لتكون لديك في النهاية فكرة قوية ومتكاملة ذات تأثير أكيد وإيجابي على رؤسائك أو موظفيك.

اختر من الأفكار التي تريد طرحها ما يكون له علاقة باهتمامات مؤسستك ويخدم سياق العمل الجارى فيها أو خذ منها الاقتصادية حتى يلقى عرضك قدراً أكبر من القبول ويكون أقرب إلى التأثير الإيجابي الفعَّال الذى يجعل لك قدرا تستحقه.

إحذر أن تقدم عرضاً أو فكرة على إدارتك العليا دون دراسة لأبعاده ونتائجه لأنه ربما يعكس عنك فكرة مريبة لدى الإدارة العليا تثير حولك الشكوك وتقلل من قدر الثقة الممنوحة لك. فاجعل أفكارك واقعية – واضحة – إيجابية.

إبدأ عرضك بلغة الجسد المعبرة عن التقدير والاحترام لمدير الإدارة العليا لمؤسستك مثلاً في التحية والابتسام الصادقة وإظهار التقدير مع الحب والمودة ولتكن نبرة صوتك ثابتة. ولا تكثر الحركة واجعل الثبات والاستقرار للهدوء وعدم التسرع سمات مميزة لك.

أظهر التفاؤل والابتهاج عند تقديم عرضك لأن ذلك يدل على مدى ثقتك بنفسك، وأيضاً اقتناعك بما تعرض، وخلو فكرتك من التلاعب، فذلك أدعى لأن يتلقَّى قائدك أفكارك ومعلوماتك بخلفية مسبقة تؤكد الرضا عما تعرض تمهيداً لقبوله والاقتناع به.

كن مختصراً أو صائباً لهدفك في حديثك لأن انتباه السامعين له نهاية، وهؤلاء الرؤساء في القيادة العليا يعملون تحت ضغوط الزمن فاحرص على توصيل ما تريد من أفكار من أقرب طريق وبأوضح الوسائل حتى لا تفقد اهتمامهم وإيجابيتهم مع ما تعرض لهم.

إستمع جيداً لردود أفعالهم وكلامهم وآرائهم عما تعرض لهم وأظهر اهتماماً شديداً وإعجاباً بما يقولون لأن ذلك يعنى أنك حريص على الاستفادة. ذلك بالإضافة إلى شعور الرؤساء بأن لهم قدر من الجهد والمعرفة بما تعرض لهم وذلك أدعى لقبولهم عرضك وقبولك لديهم.

قدِّم الشكر والثناء إلى القيادة العليا لمجرد سعة صدرها لسماعك ثم لثقتهم في أفكارك وأخذهم بها وينبغي أن يكون الشكر والثناء بعيداً عن التملق وإظهار التقرب لهم لأن ذلك نتيجته عكسية ويثير تجاهك عدم الجدية بينما أن الشكر المهذب يزيد درجة القبول لك شخصياً.

كن صبوراً عند تخلِّى الآخرين عنك وعدم قبول عرضك واجعل لنفسك تغذية راجعة لما حدث من أول إعداد الفكرة وحتى نهاية عرضها وأسباب رفضها، وعالج ذلك في المراحل التالية وبذلك تجعل الفشل يتحول إلى فرصة لنجاحات قوية ومؤثرة على رؤسائك ومرؤوسيك.

Scroll to Top